هداية.

هل عدم وجود محاكم شرعية يُبيح المحاكم الطاغوتية؟!

📂 جهاد وسياسة شرعية #عام

فقد وصل البعض إلى التحريف فى دين الله بقولهم: أن آيات شرك التحاكم تكون عند تواجد محاكم شرعية ومحاكم طاغوتيه، أما إذا لم تتوفر المحاكم الشرعية فجاز التحاكم للمحاكم الطاغوتية !!

- وهذا إفتراء عظيم على دين الله، ونبطل هذا الإدعاء الباطل من كلام الشيخ العلامة (أبي ...علي ....الأنبا..ري - تقبله الله) في سلسلته (شرك الطاعة) وذلك أثناء محاضرته التي بعنوان: (موقفنا من الدستور)

* قال: [نأتي ونقول ما هو الحل؟ ماذا أفعل؟ أنا أعيش في دولة لا توجد فيها إلا المحاكم الطاغوتية أين أذهب لكي أجلب حقاً أو أدفع ظلماً ؟!

- يُقال للمسلمين أينما كانوا .. عليك أن تبحث عن الوسائل الشرعية إبتداء وأن تدفع أو تجلب لك حقاً بالطرق الشرعية ولا تجعل من أولوياتك المحاكم، أجعل من أولوياتك كيف أخضع للشرع في جلب حق أو دفع ظلم، وأولى هذه الحلول البديلة عن المحاكم الطاغوتية: أن تبحث عن عالم مسلم ممن يعرف عنه بالصلاح في الدين وتحاول أن ترفع نزاعك الى هذا العالم، وبالإستقراء المسلمون يعرفون أينما كنا وجدنا أنه لا يخلو مدينة من مدن المسلمين إلا وفيه عالم مسلم الناس يتحاكمون إليه ويتنازعون إليه وهو يقضي بينهم بما أنزل الله عز وجل، لا توجد مدينة لا يوجد فيها مثل هؤلاء الناس، فإن لم يكن في المدينة التي أنت تتواجد فيها يقيناً ستجد أمثال هؤلاء على مقربة منك في المدن المحاذيه لك.

- ودليل التحاكم الى العلماء في حال عدم وجود المحاكم الشرعية قول الله تبارك وتعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}] أهـ

ثم تابع الشيخ كلامه بعد أن نقل كلام العلماء في معنى (أُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) وأنها تتضمن الامراء والعلماء ...

* قال: [إذا أصبح لدي الأن مجموعة من أقوال العلماء في تفسير {أُوْلِي الْأَمْرِ} لكن من العلماء من فسر أن المقصود بهم العلماء {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} إذاً من المقصود الآن في البلاد التي لا تحكم بما أنزل الله وليس لهم أمراء مسلمون عليهم أن يلجأوا الى العلماء لأن من ضمن تفسير {أُوْلِي الْأَمْرِ} هم العلماء ففي حال فقد الأمير لا تستطيع أن تدعي أنك فقدت العالم لأن العالم بفضل الله عز وجل متواجد.

- قد يأتي قائل ويقول إذا لم يرضى خصمي ان اتحاكم الى العالِم، أنا طلبت منه وما قبل ماذا أفعل؟! يقال له عليك أن تُرغب هذا المسلم بالتحاكم الى شرع الله عز وجل ما أوتيت، أما إذا عجزت عن ذلك ورفض التحاكم الى شرع الله سأذكر لك الحلول الآخرى بعد الإنتهاء من الكلام إن شاء الله تعالى.

- هناك إعتراض آخر قد يقال.. جيد أنا تحاكمت الى العالِم أين شرطيه و أين جنديه وأين معتقله أين سجونه حتى يرد لي حقي؟! يقال له القوة المعنوية التي يملكها العالِم أضعاف أضعاف القوة المادية التي يملكها الطواغيت, الطاغوت يملك شرطياً وجندياً ومعتقلاً أما هذا العالِم إذا تحوكم إليه قد يكون أعزل لا يملك شيئاً ولكن يملك من الأيات ومن الأدلة ما يحمل المتخاصم على أن ينصاع لأمر الله تبارك وتعالى, من بين هذه المسائل أن يذكر هؤلاء الناس أنكم بمجرد قبولكم التحاكم الى شرع الله هذه عبادة منكم, مجرد قبولكم هذه عبادة لأن الله عز وجل أمركم أن تتحاكموا، ثم يذكرهم أنني إذا حكمت لا يجوز لك أن لا ترضى بهذا الحكم، ويذكر بقول الله عز وجل {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} وبعد ذلك يذكره أنني أذا حكمت عليك ولم تقبل فأعلم أن لك وقفة بين يدي الله عز وجل وقد أعمل على تعريتك في وسط المسلمين حتى لا يغتر بك أحد بعد ذلك، وهذه المسائل من مارسها لمسها بيده, عندما يأتيك متخاصمين يجدون من الرهبة ما لا يجدونه في سجون الطواغيت ولا عند شرطهم ولا عند جنودهم، لماذا؟ لأنك تبلغ عن الله عز وجل وهؤلاء فيهم من الخير ما يدعوهم إلى أن يستجيبوا لحكم الله تبارك وتعالى, أذكر في فترة من الفترات كان الحديث عن الغناء في الأفراح وقلنا هذا لا يجوز في ذلك الوقت، الله تبارك وتعالى رضي تلك الكلمة والناس أستجابوا لهذا الأمر فكان يأتي فلان مع أبنه يقول نريد أن تعقد على أبننا وسيتزوج إن شاء الله فكان السؤال أجئتم بالمغنين قال والله لو خفينا عنك ما نستطيع أن نخفي عن الله عز وجل فكان يقال له نحن لا نعقد لك هذا المطرب الذي كان يغني من الصبح هذا يعقد لك أرجع, من يستطيع من الطواغيت أن يلزم مسلم بمثل هذا الكلام؟, إذاً للعالِم هيبيتهُ هيبته من دين الله عز وجل وهيبته لأنه يتكلم بأمر الله تبارك وتعالى ولهذا الناس سيستجيبون.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام