ماهي صفة الوضوء الصحيحة؟
إن صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، جاءت في حديثين عن عبد الله بن زيد وابن عباس رضي الله عنهم، وهما أصح ما روي في هذا الباب.
وهذين الحديثين رواهما البخاري في صحيحه:
1- باب الوضوء من التور-
حدثنا خالد بن مخلد قال حدثنا سليمان بن بلال قال حدثني عمرو بن يحيى عن أبيه قال كان عمي يكثر من الوضوء قال لعبد الله بن زيد أخبرنا كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ فدعا بتور من ماء فكفأ على يديه فغسلهما ثلاث مرار ثم أدخل يده في التور فمضمض واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة ثم أدخل يده فاغترف بها فغسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين ثم أخذ بيده ماء فمسح رأسه فأدبر به وأقبل ثم غسل رجليه فقال هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ.
2- باب غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة -
حدثنا محمد بن عبد الرحيم قال أخبرنا أبو سلمة الخزاعي منصور بن سلمة قال أخبرنا ابن بلال يعني سليمان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أنه توضأ فغسل وجهه أخذ غرفة من ماء فمضمض بها واستنشق ثم أخذ غرفة من ماء فجعل بها هكذا أضافها إلى يده الأخرى فغسل بهما وجهه ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى ثم مسح برأسه ثم أخذ غرفة من ماء فرش على رجله اليمنى حتى غسلها ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله يعني اليسرى ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ.
نستخرج - من هذين الحديثين- الطريقة الصحيحة للوضوء:
1- دعا عبد الله بن زيد رضي الله عنه بتور من ماء، فكفأ على يديه فغسلهما ثلاث مرار، والتور هو الإناء، وقد يكون أحيانا من الصوف وأحيانا من الحجارة، لكنه لم يدخل يده في التور، بل كفأ على يديه منه، يعني كب على يديه، فغسلهما ثلاثا خارج الإناء.
2- ثم أدخل يده في التور فمضمض واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة، استنثر تعني أنه أدخل الماء في أنفه ثم أخرجه، والمضمضة و الاستنشاق تكون من كف واحد، ويكررها ثلاثا، أي يدخل يده في التور ويمضمض، ثم ما بقي في الكف من ماء يستنشق بها، وليس كما يفعل البعض، يمضمض بكف ويستنشق بكف.
3- ثم أدخل يده فاغترف بها فغسل وجهه ثلاث مرات، وجاء في حديث ابن عباس: ثم أخذ غرفة من ماء فجعل بها هكذا أضافها إلى يده الأخرى فغسل بهما وجهه، فالسنة هي أن تصب اليمنى في اليسرى، ويوزع الماء على اليدين الاثنين، ثم يغسل الوجه بكلتا اليدين، وليس كما يفعل البعض، يكب الماء في يد واحدة ثم يغسل ، والوجه يبدأ من منبت الشعر المعتاد وهو آخر الجبهة، إلى أسفل الذقن ومن الأذن إلى الأذن.
4- ثم غسل يديه إلى المرفقين مرتين، وجاء في حديث ابن عباس: ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى، واليد هي الكف إلى المرفق الذي هو المفصل بين الساعد والعضد، وليس كما يفعل بعض الناس يغسل الساعد فقط، ولا يغسل الكف.
5- ثم أدخل يده فمسح رأسه، فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة، يبدأ بمقدم رأسه من الأمام، وينتهي إلى القفا، فيعود من القفا إلى مقدم الرأس، و مسح الرأس يكون مسحة واحدة، وليس ثلاثا كما يقول البعض، والحديث لم يذكر مسح الأذنين، لأن مسح الأذنين جاء خارج صحيح البخاري ومسلم، وفيه روايات كثيرة، بعضها فيها كلام.
6- ثم غسل رجليه إلى الكعبين مرة واحدة، وجاء في حديث ابن عباس: ثم أخذ غرفة من ماء فرش على رجله اليمنى حتى غسلها ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله، يعني اليسرى، فهو يبدأ برش الرجل بالماء وينتهي بالغسل أو الدلك، والكعب هو العظمة الناتئة فوق القدم، أو هو المفصل بين الساق والقدم، وليس كما يقول البعض أن الكعب هو أسفل القدم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام