ما هي الغنيمة والفيء والاحتطاب ؟
-رحمه الله- في تفسيره عن سالم بن أبي الجعد في قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} قال: "نزلت في رجل من أشجع أصابه الجهد، فأتى النبي –صلى الله عليه وسلم- فقال له: (اتقِ الله واصبر)، فرجع فوجد ابنا له كان أسيرا، قد فكه الله من أيديهم، وأصاب أعنزاً، فجاء، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هل تطيبُ لي يا رسول الله؟ قال: (نعم)" [جامع البيان في تأويل القرآن].
فهذه الأعنز سلبها هذا الأسير المسلم من الكفار بعد خلاصه منهم فلم يخمسها النبي -صلى الله عليه وسلم- لأنها حصلت خارج سلطان المسلمين في دار الحرب من غير قتال وبغير إذنه -صلى الله عليه وسلم- فلم يعتبرها غنيمة، ولذلك يشترط في أموال الاحتطاب أن تُسلب في دار الحرب وأن تكون بغير إذن الإمام، وهذا الحكم متحقق في التاجر إذا سلب المال في دار الحرب، قال الإمام البغوي رحمه الله: "ولو دخل دار الحرب، فأخذ من حربي شيئاً على جهة السوم، ثم جحد، وهرب فهو له خاصة، ولا يخمس" [التهذيب في فقه الإمام الشافعي].
ونفس الحكم لمن أقام في دار ا.لحرب ولم يؤمِّنهم، أو أسلم في دار الح.رب وتلصص من الكفار لتحقق الشروط التي تحققت في من أخذ الأعنز على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا دليل لمن قال إن هذا المال المأخوذ من الكفار يخمس، قال ابن أبي زيد القيرواني: "قال سحنون: وإذا أسلم قوم بدار الحرب حل لهم قتل من أمكنهم وأخذ أموالهم" [النوادر والزيادات].
ويؤخذ مال الرجل والمرأة والطفل من الكفار على وجه الحيلة والتلصص لا فرق بينهم في ذلك.
وسنبحث في القسم الثاني من هذه المقالة -بإذن الله- مسألتي تقسيم الأموال التي تؤخذ من الكفار وأحكامها، والأمان الذي يعطيه المسلم للكفار وأحكامه، وسنرد -بإذن الله- على الشبهات التي أثارها علماء السوء ودعاة الضلال حول هذه القضية، والله الهادي إلى سواء السبيل.الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وآله وصحبه أجمعين. أما بعد...
فلقد عمد الدجالون من علماء السلاطين على تحريف فقه الجهاد كما حرفوا التوحيد الذي جاء به الأنبياء والمرسلون، فجعلوا أهل الكتاب والمجوس والمشـركين إخوةً للمسلمين وأولياء بزعمهم، وقاربوا بين الأديان ووحدوا الملل فعصموا دماءهم وأموالهم بفتاواهم وكتاباتهم، وحالهم كحال اليهود الذين قال تعالى فيهم: {مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} [النساء: ٤٦]، وقد كانت مسائل قتل الكفار في ديارهم غيلة أو أخذ أموالهم تلصصاً وخفية من المسائل الشائعة عند الفقهاء، إلا أن هؤلاء الطواغيت روجوا لفقه الانبطاح وسعوا بمكرهم لمَحْوِها من دين الإسلام واستبدال منهج الذل والتبعية للكفار بها، وتطويع الناس لما يقررونه من دين جديد، الذي من أصوله "التعايش بين الأديان" وترسيخ "مبادئ السلام" وكف اليد وتعطيل الجهاد.
فأصبحتَ تجد كثيرا من المنتسبين للإسلام والعلم يكادون أن يجتمعوا على تحريم أمر قد أجمعت الأمة سابقا على جوازه، ولا غرابة في ذلك إذا تأمّلنا قول أنس بن مالك -رضي الله عنه- عندما دخل عليه الزهري بدمشق، فقال له الزهري: (ما يبكيك؟) فقال: (لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة، وهذه الصلاة قد ضُيِّعت) [رواه البخاري].
فكيف لو أدرك زماننا الذي طُمست فيه أحكام واضحة في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وإجماع السلف؟ ومن هذه الأحكام التي طُمِست حكم دماء وأموال الكفار الحربيين، وأنه لا عصمة لها إلا بإيمان أو عهد معتبر شرعا، فيجوز للمسلم أن يسفك دماءهم ويأخذ من أموالهم ما يشاء تأسيًا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الكرام، رضوان الله عليهم.
فتجد علماء السوء ودعاة الضلالة اليوم يتهمون الموحدين بتشويه صورة الإسلام ويعيبون عليهم أفعالا هي عينها أفعال الصحابة الكرام، أمثال أبي بصير وأبي جندل، رضي الله عنهما، وفي المقابل لا تسمع لهم كلمة عندما ينهب أسيادهم من طواغيت الشرق والغرب أموال المسلمين.
ولقد أخذت الدول---ة الإسلا-مية على عاتقها أن تجاهد أعداء هذا الدين من الكفار والمرتدين، بالسيف والسنان وبالحجة والبيان حتى يكون الدين كله لله وحتى يرجع للمسلمين دينهم نقيا صافيا كما كان، قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [الأنفال: 39].
وسنُبين في هذه المقالة حكم أموال الكفار الحر.بيين في ديارهم، وأن المأخوذ منها قد يأخذ أحكام الغنيمة، أو الفيء، أو التلصص والاحتطاب، كما سنذكر أقوال بعض أهل العلم في هذا الموضوع، وسنردُّ في القسم الثاني منها على بعض شبهات المخالفين ونذكر فيه بعضا من فوائد أخذ مالهم في إطار الحرب الشاملة بين دولة الخلا---فة وأمم الكفر جمعاء، إن شاء الله.فصل في مذاهب العلماء عما يدخل فيه الخمس من أموال الاحت.طاب
يحصل التلصص بالإغارة بإذن الإمام وبدون إذنه، وبوجود المنعة وعدمها، وبغير إغارة كتلصص الأسير بعد خلاصه وكتلصص التاجر عن طريق السوم وجحد المال وكتلصص من أسلم في دار الحرب أو كان مسلما مقيما، وفي هذه الحالات يأتي التفصيل عن أهل العلم فيما يخمس أو لا يخمس.
أولاً: التل.صص بالإغارة
اتفق الجمهور على تخميس الأموال التي يأخذها الواحد أو المجموعة من المسلمين الذين تحصل بهم القوة والمنعة سواء أغاروا على دار الحرب على وجه القوة والقهر أم على وجه الاحتيال، ولم يشترط الجمهور عدداً معيناً تحصل به القوة وذلك لعموم آية الخمس، قال الإمام البغوي الشافعي رحمه الله: "سواء قل عددهم أو كثر، فالخمس لأهل الخمس والباقي لهم، حتى لو دخل رجل واحد دار الحرب، فقاتل حربياً، وأخذ منه مالاً يخمس، والباقي بعد إفراز الخمس له" [التهذيب في فقه الإمام الشافعي].
أما عند الأحناف، اشترط أبو يوسف تسعة فأكثر من المسلمين للتخميس لأن المنعة والقوة حاصلة بهم، وأما الإغارة من آحاد المسلمين فلا يرون فيها الخمس ويعدونها من الاكتساب المباح إلا إذا كان المغير على دار الحرب بإذن الإمام، لأنه معزز بقوة الإمام فحكمه حكم السرية.
والصحيح مذهب الجمهور أن الأموال تخمس إذا حصلت الإغارة بمجموعة غير محددة العدد، ويخرج من قول الجمهور فعل الواحد إذا كان أصلا في داخل دار الحرب ونوى التلصص فلا يخمس ماله، كمن أسلم بدار الحرب وكالأسير الناجي وكالتاجر الذي جحد مالا وهرب به.
ثانياً: الإغارة والتل.صص بإذن الإمام وبغير إذنه
لم يفرق الجمهور بين إذن الإمام وعدمه وذهبوا إلى أن من خرج بإذن الإمام أو بدون إذنه وأخذ أموال الكفار فإن هذه الأموال تخمس، قال الإمام البغوي الشافعي رحمه الله: "ولو غزت طائفة بغير إذن الإمام يُكره لهم ذلك، لأنهم إذا خرجوا بإذنه يتفحص عن حالهم، ويُعينهم بالمدد، فإذا فعلوا دون إذنه، وغنموا يخمّس ما غنموا" [التهذيب في فقه الإمام الشافعي].
قال أبو محمد الثعلبي البغدادي المالكي: "ومن دخل دار الح.رب وحده متلصصاً فغنم، أُخذ منه الخمس، ولم يفصّل مالك بين دخوله بإذن الإمام أو بغير إذن" [عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي].
وهذا مذهب الجمهور وهو أحد الروايات عن الإمام أحمد، قال ابن قدامة حاكيا رواية الإمام أحمد: "أن غنيمتهم كغنيمة غيرهم، يخمسه الإمام، ويقسم باقيه بينهم. وهذا قول أكثر أهل العلم، منهم الشافعي، لعموم قوله سبحانه: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: 41]، الآية. والقياس على ما إذا دخلوا بإذن الإمام" [المغني].
أما الأحناف ففرقوا بين إذن الإمام وعدمه، قال أبو يوسف: "سألت أبا حنيفة، قلت: أرأيت الرجل والرجلين يخرجان من المدينة أو المصر فيغيران في أرض الحرب فيصيبان الغنائم هل يخمس ما أصاباه؟ قال: لا يخمس ما أصاباه، لأن هذين بمنزلة اللص فيما أصابا فهو لهما، قلت: فإن كان الإمام بعث رجلا طليعة من العسكر فأصاب غنيمة، هل يخمس تلك الغنيمة ويكون ما بقي بينه وبين أهل العسكر؟ قال: نعم، قلت: فمن أين اختلف هذا والرجلان؟ قال: لأن هذا بعثه الإمام من العسكر والعسكر ردء له، والرجلان الآخران لم يخرجا من العسكر، إنما خرجا من المصر أو المدينة متطوعين بغير إذن الإمام" [السير الصغير].
وهذا المذهب هو إحدى الروايات عن الإمام أحمد، قال ابن قدامة حاكيا الرواية الأخرى للإمام أحمد: "هو لهم من غير أن يخمس. وهو قول أبي حنيفة؛ لأنه اكتساب مباح من غير جهاد، فكان لهم أشبه بالاحتطاب، فإن الجهاد إنما يكون بإذن الإمام، أو من طائفة لهم منعة وقوة، فأما هذا فتلصص وسرقة ومجرد اكتساب" [المغني].
وهناك مذهب ثالث وهو رواية عن الإمام أحمد أنه لا حق لهم فيه بل هو للمسلمين لأنهم عصاة بخروجهم بغير إذن الإمام، قال ابن قدامة: "قال أحمد، في عبد أبق إلى الروم، ثم رجع ومعه متاع: فالعبد لمولاه، وما معه من المتاع والمال فهو للمسلمين؛ لأنهم عصاة بفعلهم، فلم يكن لهم فيه حق" [المغني].
والصحيح هو مذهب الجمهور لأن الإغارة حاصلة بالقوة فتخمس الأموال لعموم آية الخمس ويكره الخروج من دار الإسلام للإغارة على دار الحرب بغير إذن الإمام فإذا منع الإمام الإغارة والتلصص فحينها تكون الإغارة بغير إذنه معصية.
ثالثاً: تلصص التاجر والأسير بعد خلاصه والمقيم في دار الك.فر ومن أسلم في دار الحرب
من ينظر في اختلاف أهل العلم في هذه المسألة يجد أن علة الخمس هو الغنم بالقوة وهذا شرط الغنيمة، واختلف أهل العلم بوصف القوة في العدد وإذن الإمام، أما غير ذلك فأخرجه أهل العلم من مسمى الغنيمة كالفيء وكالتلصص الذي اعتبروه كسباً مباحاً كالاصطياد والاحتطاب، وهو كتلصص التاجر والأسير بعد خلاصه وكالمسلم المقيم بين ظهراني الكفار وكمن أسلم بدار الحرب، أو ولد مسلما وأقام فيها، ودليل ذلك ما نقله الإمام الطبري دار .الكف.ر دار ..إباحة
إن دار ا.لحرب أو دار الكفر هي دار إباحة وذلك لما أسلفنا من الأدلة في أن الشرك بالله -تعالى- يبيح المال والدم، فدماء وأموال الكفار حلا.ل للمسلمين.
قال الإمام الشافعي –رحمه الله- في كتابه "الأم": "الدار مباحة لأنها دار شرك".
وقال الجصاص الحنفي: "ما كان في دار الحر.ب فليس بملك صحيح لأنها دار إباحة وأملاك أهلها مباحة" [أحكام القرآن].
وقال ابن أبي زيد القيرواني المالكي: "قال سحنون: وإذا أسلم قوم بدار الحر.ب حلَّ لهم قتل من أمكنهم وأخذ أموالهم" [النوادر والزيادات].
أموال الكف.ار إما مال غنيمة أو مال فيء أو مال احتطاب
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله:"فأما الغنيمة فهي المال المأخوذ من الكفار بالقتال" [مجموع الفتاوى].
وقد أحلَّ الله الغنيمة للمسلمين فقال سبحانه: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنفال: 69].
وفي الصحيحين عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (أُعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي؛ نُصرتُ بالرعب مسيرة شهر، وجُعلتْ لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ، وأُحلتْ لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي، وأُعطيتُ الشفاعة، وكان النبي يُبعث إلى قومه خاصة وبُعثتُ إلى الناس عامة).
أما الفيء: "فهو ما أُخذ من الكفار بغير قتال" [مجموع الفتاوى].
قال الله تعالى: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [الحشر: 6].
وأما الاحتطاب أو التلصص فهو سلب أموال الك..فار على وجه الختل والاحتيال، وهو مال مباح إذا لم يصرح لهم بالتأمين، ولا يوجد خلاف معتبر بين أهل العلم من حيث الجملة في إباحته، ولكنهم اختلفوا في كونه غنيمةً يخمس أو اكتساباً مباحاً يكون لآخذه خاصة..الكا-فر الحر-بي
حل.ال الدم والمال
الأصل في دماء وأموال أهل الح.رب عدم العصمة، وقد أجمع أهل العلم على أن حكم الله في الكفار الحر.بيين أنه لا عصمة لدمائهم ولا لأموالهم، بل هما مباحان وحلال للمسلمين.
قال الإمام ابن تيمية، رحمه الله: "والكفر مع المحاربة موجود في كل كافر فجاز استرقاقه كما يجوز قتاله" [مجموع الفتاوى].
وإن الكفار الحربي.ين في اصطلاح الفقهاء غير محصورين في الكفار الذين بينهم وبين المسلمين حربٌ قائمة وقتال، بل هم الكفار الذين لم يؤمِّنهم أهل الإسلام بميثاق من ذمة أو أمان أو هدنة، سواءً كانوا من المقاتلين أو غيرهم من سائر الكفار، فدماؤهم وأموالهم مباحة للمسلمين، وهذا الحكم يشمل المشركين في كل مكان، قال الله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 5]، وقال تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ}
[التوبة: 11]، فسبب إباحة دما.ئهم هو الشرك، فإن تابوا من الشرك عُصمت دماؤهم، قال ابن قدامة: "ولا قصاص على قاتلِ حربيٍّ، لقول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5]، ولا على قاتلِ مرتدٍ كذلك، ولأنه مباح الدم، أشبه الحربي" [الكافي في فقه الإمام أحمد].
وفي السنة عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله) [متفق عليه].
فإن دماء الكا.فرين وأموالهم تعصم بالدخول في الإسلام.
قال الإمام الطبري رحمه الله: "وفي إجماع الجميع على أن حكم الله في أهل الحرب من المشركين قتلُهم" [جامع البيان في تأويل القرآن].
قال الإمام الشافعي -رحمه الله- فيما يعصم دم الكفار: "وأباح الله –تعالى- دم الكافر وماله إلا بأن يؤدي الجزية أو يستأمن إلى مدة" [الأم].
وقال -رحمه الله- في المعاهَد أيضا: "والعهد الذي وصفت على الأبد إنما هو إلى مدة إلى المعاهد نفسه، ما استقام بها كانت له، فإذا نزع عنها كان محاربا حلال الدم والمال" [الأم].
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام