ما حكم من يطعن في جهاد المجاهدين، ويشكك في العمليات الاستـشـهادية، ويتمنى رجوع النظام النصيري لأرض الإسلام؟
إن من أعظم معالم التوحيد الذي فرضه الله سبحانه وتعالى على عباده المؤمنين "الولاء والبراء " وإن الولاء والبراء هو الترجمة العمليه لهذا الإعتقاد المستقر في القلب، كما ورد في تفسير العروة الوثقى في قوله تعالى: (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا ۗوَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)
- وإن تمني ظهور الكفار وانتصارهم على المسلمين، من أعظم صور الردة والكفر والخروج عن الدين .
- فإن هذه هي الموالاة الكبرى التي قال الله تعالى عنها: (وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ).
- قال القرطبي رحمه الله: (لأنه قد خالف الله تعالى ورسوله كما خالفوا، ووجبت معادته كما وجبت معادتهم، ووجبت له النار كما وجبت لهم)
- فهل يعقل أن يتمنى المرء إنتصار هذا النظام النصيري الكا.فر، الظالم، الغاشم، الذي لم يدع بابا لحرب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم إلا ولجها، ثم يكون بعد ذلك في قلبه مثقال ذرة من إيمان؟!
- وأما الطعن في جهاد المجاهدين، والتشكيك في العمليات الاستـــ.ـشــ.ــهادية، فهذه سنة المنافقين في القديم والحديث، الذين قالوا عن المجاهدين من الصحابه: (ما نرى قرائنا هؤلاء إلا أرغبنا بطونا، وأكذبنا ألسنة، وأجبننا عند اللقاء) فأنزل الله تعالى فيهم قرآنا يتلى إلى يوم القيامة: (لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ)
- ثم قال سبحانه وتعالى: (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ هِيَ حَسْبُهُمْ ۚ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ)
- وأنصح السائل بمراجعة رسالة "سبيل النجاة والفكاك من موالاة أهل الإشراك" للشيخ العلامه حمد بن عتيق رحمه الله تعالى، وحسبنا الله ونعم الوكيل .
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام