هداية.

_سؤال: لماذا وُجِدَت المذاهب في الدين؟ وهل صحيح أنها كلها تلتمس من رسول الله ﷺ؟ وهل الاختلاف رحمة؟ وكيف ننظر نحن المسلمين إلى هذا الاختلاف، ومن نتبع؟

📂 حديث وسنة #حديث #قرآن #معاملات

1_بالنسبة للشطر الأول من السؤال: لمَاذا وُجِدَت المذاهب في الدين؟

فالجواب: حصل ذلك حين فارق الناس نبيَّهم ﷺ، فاتبعوا الأهواء وابتعدوا عن السُّنة، وأصبحوا يأخذون التشريع عن غير الرسول...

وقد تنوعت الأسباب، وكثرَت.

2_وأما عن سؤال: هل كل المذاهب تلتمس من رسول الله ﷺ؟

فالجواب: هذا باطل، إلا ما رحم الله؛

فالمذاهب فيها حق يوافق السنة، وفيها باطل لا يمُتّ إلى الرسول ﷺ بصِلة.

3_ وأما مسألة: هل الاختلاف رحمة؟

فالقرآن بيَّن أن الاختلاف ليس رحمة؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ﴾ [هود: 118-119].

وقال سبحانه: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾ [الأنعام: 159].

وفي قراءة أخرى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَارَقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾ [الأنعام: 159].

فكل من فرّق الدّين، فقد فارقه، وأصبح ممن حذّرنا الله منهم فقال: ﴿ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴾ [الروم: 31-32].

4_أما عن نظرتنا إلى هذه الاختلافات، فنرى أنها مفارِقة لسبيل الأنبياء والمرسلين، ولا تمتُّ إلى الإسلام بِصِلة؛ فالإسلام الحق هو ما يُؤخذ عن رسول الله ﷺ، ويكون فيه الاتِّباع والطاعة الكاملين للرسول؛ أما ما خالف هديَه، فيُنبَذ.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام