هل يصح شرب ماء زمزم لحصول منفعة متعدية؟ كأن يشرب زمزم ليسهل ظفره بكتاب معيّن، أو للدراسة عند شيخ بعينه.
اختلف العلماء في صحة الحديث المعتمد في هذا الباب وهو: [ماءُ زَمْزَمْ لما شُرب له].
ثم اختلفوا في معنى الحديث حال ثبوته. وهل هو محمول على العموم فيشمل جميع المطالب، أم إنه خاص بالمطالب المتعلقة بالبدن، وممن رجح التخصيص الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، فقال:
"الحديث: [ماء زمزم لما شرب له] (حديث حسن)، ولكن ما معنى قوله: [لما شرب له]؟ هل معناه العموم حتى لو شربه الإنسان ليكون عالماً صار عالماً، أو ليكون تاجراً صار تاجراً؟ أو المراد: [لما شرب له] مما يتغذى به البدن فقط؟ بمعنى: أنك إذا شربته لإزالة العطش رويت، أو لإزالة الجوع شبعت.
الحديث ليس صريحاً في أنه لكل ما شرب له حتى لو كان خارج البدن، فالذي يظهر لي والله أعلم: أن ماء زمزم لما شرب له مما يتغذى به البدن، بمعنى: أنك لو اكتفيت به عن الطعام كفاك وعن الشراب كفاك" (لقاء الباب المفتوح: ٧٥).
هذا والله أعلم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام