هل يجوز للمسلم وطءُ السبِيَّة الحامل؟
بداية؛ نشرَح معنى كلمة "سَبِيّة"؛
السَّبِية هيَ المرأة الكافرة ( مِن كل أنواع الكفار: أهل الكتاب أو غير أهل الكتاب ) التي تقع في أَسْر المسلمين.
والمسلم عليه أن يَسْتَبرئ هذه المرأة بحيضة، إذا كانت ممن يُستبرَأ، بمعنى إذا كانت ممن يحِضْن: يستبرؤُها بحيضة، وإذا كانت حاملا: يتركها حتى تلِد.
وفي صحيح الإمام مسلم، من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي ﷺ: « أنَّهُ أَتَى بامْرَأَةٍ مُجَِحٍّ علَى بَابِ فُسْطَاطٍ، فَقالَ: لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُلِمَّ بهَا، فَقالوا: نَعَمْ؛ فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنًا يَدْخُلُ معهُ قَبْرَهُ، كيفَ يُوَرِّثُهُ وَهو لا يَحِلُّ له؟! كيفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهو لا يَحِلُّ له »
الشرح: هذا الرجل أوتيَ بامرأة مُجحٍّ: أي امرأةً حاملا قارَبت الولادة، فأراد هذا السّابي - الذي مَلك يمينها - أن يطأها؛
وشرعا -كما سلف الذِّكر-، عندما تكون للمسلم سبِية، فهو لا يَطَؤها حتى:
- يستبرئها بحيضة، ليعلم أن هذه المرأة ليس لها حمل مِن الزوج السابق.
- أو إذا كانت حاملا، أن تلد.
وهذا فيه فائدة وهي: عدم اختلاط الأنساب؛ فلا يجعل هذا الإنسان ولدَ هذه المملوكة وريثا له، وهو لا يستحق أن يرِثه؛
وإذا كان الحمل من نفس هذا الرجل لأنه لم يستبرئها، ولم يعرف أن هذا الحمل منه أو من غيره، أو ظن أنه من غيره فاستخدمَه، ستصبح مشكلة بالنسبة لهذا الإنسان صاحب هذه السَّبِية؛
لهذا على هذا الإنسان الذي مَلك يمين هذه المرأة، أن يستبرئها حتى يتأكد أن رحمها ليس فيه ولد من هذا الرجل السابق؛
فإذا وجدَها حاملا: ينتظرُها حتى تلد، فيعلم الناسُ أن هذا الولد ليسَ ولدَه، إنما ولد زوجها السابق.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام