هل يجوز للخاطب قبول رد الهدايا، إذا لم تتفق معه مخطوبتُه؟
نعم، يجوز له ذلك؛ فإذا أهدى الخاطب لمخطوبته هدايا، ولم يحصل بعد ذلك اتفاقٌ بينهما على الزواج، فلِلمخطوبة أن تُرجِع له ما أهداها إياه، لأن هذه الهدايا أعطاها لها أصلا لغرض التزويج؛
وللخاطبِ أن يقبل بإرجاع الهدايا له، لِما رواه البُخاري في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضيَ الله عنه قال: «دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، قَالَ: أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ...الحديث».
ففي هذا الحديث دليل على أن مَن أُهدِيَ له شيءٌ ولَم يقبَل به، فلَه أن يرُدَّه؛
وللمُهدِي ( الذي أهدى لغيره ) أن يقبل بهذا الرَّد، ولا يكون بذلك كالعائد في هِبَتِه الذي قال فيه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما جاء في صحيح البخاري: "الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ، لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ"
ونشير هنا أن من أهدى لغيره شيئا، فلا يرجِع في هذه الهدية، لِما جاء في الحديث السابق ذِكرُه -الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ-:
• إلا إذا أرجعَها مَن أُهدِيَتْ إليه بِطَوعه، فحينها للمُهدي أن يقبل بالإرجاع.
•أو كانت هذه الهدية فيها محظور شرعي -كأن تكون رشوة ونحوها-، في هذه الحالة على "المُهدَى له" أن لا يقبلها.
أسأَلُ اللَّه سُبحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يُعَلِمَنَا وَإِيَّاكُم وَ أَن يَهْدِينِا وَإِيَّاكُم إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاط، انَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالقَادِرُ عَلَيْهِ.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام