هداية.

هل يجوز شرعاً مؤخر الصداق؟ أليس الصداق يكون قبل الزواج، وما مؤخَّر الصداق إلا بدعة من المشركين؟

📂 حديث وسنة #حديث #زواج #عقيدة #أسرة #لباس وزينة

مؤخَّر الصداق ليس بدعة من المشركين، بل هو جائز، كما هو حال الصداق المُقدَّم.

*من أدلة الصداق المُقدَّم:

•ماجاء في صحيح البخاري من حديث أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة، قال : " ما هذا ؟ " قال : إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب. قال : " بارك الله لك، أولم ولو بشاة ".

هنا أمهرَ عبد الرحمان بن عوف زوجته بوزن نواة من ذهب مُقدَّمًا.

•وفي حديث سهل بن سعد، حين قال الرسول صلى الله عليه وسلم للرجل الذي أراد أن يتزوج: "إلتمس ولو خاتما من حديد"

*ومن أدلة الصداق المؤخَّر:

• ماجاء في نفس الحديث، عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل: "ما معك من القرآن؟" قال معي سورة كذا وكذا،

"قال قد زوجتكها بما معك من القرآن"

في هذه الحالة، سيتزوج الرجل تلك المرأة ويدخل بها، وبعد ذلك سيعلِّمها القرآن كمؤخَّر للصداق؛

•وأيضاً في قصة سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام حين قال له الرجل: ﴿ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ﴾ القصص

نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام لم يكن معه مهرٌ مُقدَّم للزواج، وإنما دفع ذلك مُؤخَّرا -أجرة ثمان حجج-.

إذن، فمؤخر الصداق جائز، والمقدَّم جائز، على حسب حال الإنسان:

-فمَن لم يكن له مال: يمكنه أن يتزوج، ثم يدفع المهر مستقبلاً.

-أو مِن الممكن أن يكون للمرءِ مالٌ حاضر، فيدفع المهرَ مُقدَّما.

-أو من الممكن أن يكون للرجل نصف المهر مثلا، فيدفع ما يستطيع، ويكمل ماتبقى بعد الزواج.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام