هداية.

هل من حق المرأة أن تعلَم عدد زوجات زوجها؟ وهل إذا تزوج يجب عليه أن يخبرها؟ فكما هو معلوم ينبني على هذا الزواج أحكام: منها العدل، وكذلك إذا مات فهنالك إرث يجب أن يُقسَّم على كل نسائه وباقي ورثته؟

📂 أسرة ومجتمع #أسرة #صيام #حج #زواج #قرآن

كما هو معلوم، مِن حق الزوج أن يعدد، فقد أحل الله عز وجل له في كتابه "مثنى وثلاث ورباع".

أما كَون أنَّه من حق المرأة أن تعلم عدد زوجاته، فهذا الحق متعلق بحال المرأة، كأن يأتيَ الزوج بامرأة إلى بيتها وهي لا تعرفها، فيُبَين لها في هذه الحالة أن هذه زوجته، لأنه بهذا يرفع عن نفسِه الشبهة.

أما كون أنه من حقها أن يخبرها كلما أراد أن يتزوج، فهذا لا يصح؛ فقد يحتاج الرجل أن يتزوج في بلد من البلاد، أو في سفر من أسفاره، فليسَ مُلزَما أن يُخبر امرأته بزواجه.

وجاء في السؤال أنه ينبني على هذا الزواج أحكام، منها العدل والإرث.

- نقول: العدل بين الزوجات يكون إذا كانت كلتا الزوجتين حاضرتين وهو معهما في نفس الوقت؛ أو كانت الأخرى في قرية ثانية، وأراد السفر لعندها، فهذا الأمر يرجع للزوج، فالزوج هو المُوكَّل بالعدل، وليست المرأة التي ستقوم بهذا الأمر، حتى تأتي فتقول أنه يجب عليه أن يخبرها.

- بالنسبة للميراث، فهو يتعلق بالشهود، لأن وظيفة الشهود هي إثبات الحقوق، كما قلنا سابقاً.

وقد سئلنا في مسألة عقد الزواج: هل الشهود شرط في صحة عقد الزواج؟

فقلنا أن وجود الشهود ليس شرطاً في صحة عقد الزواج، لكن الشهود لإثبات الحقوق.

فهذا الرجل إذا تزوج، وأشهد الناس على زواجه من امرأة معينة، ثم مات؛ سيأتي هؤلاء الشهود بعد وفاته، ويُثبتوا حق هذا المرأة في الميراث وأنها زوجته.

النساء الجاهليات الآن، تطالب الواحدة منهن زوجها بأن يكلمها قبل أن يتزوج أخرى.

نسأل: من أجل ماذا يكلمها؟ من أجل أن يأخذ منها الإذن مثلا؟!

الإذن يؤخذ من رب العالمين، ولا يؤخذ من المرأة الأولى أو غيرها؛

لكن إذا كان هذا الرجل جاء بامرأته الجديدة إلى البيت مثلا -مثلما ذكرنا آنفاً- فعليه أن يخبر مَن في بيته أن هذه امرأته؛

أو كانت معه في الطريق، والناس لا يعرفونها، فهو يخبرهم أنه زوجته، ويبين لهم؛ كما جاء في صحيح البخاري؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للصحابيين: «عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ.. الحديث».

فأخبر الصحابةَ أنها صفية، حتى لا يقذف الشيطان في قلبيهما شيئا.

فإذن، في مثل هذه الحالات ونحوها - إذا كان يتعلق الإخبار بحقوق الناس، أو من باب الإشهار ونحو ذلك - يُخبر الرجل عن زواجه؛

أما كون أن الزواج الجديد لا يصح إلا أن يُحدِّث الزوج امرأتَه الأولى، فهذا الكلام ليس له علاقة بالدين.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام