هداية.

ما حكم الاختلاط بين الجنسين؟

📂 أسرة ومجتمع #مرأة #أسرة #سحر وعين

الاختلاط بين الجنسين..

أصل الاختلاط هو: التخليط في الكلام.وهو التباس الأمر.وهو الامتزاج..وهو الزحام والمجاورة.

والمقصود هنا هو: مجاورة النساء للرجال في التعلّم والعمل..

الحكم الشرعي:

ما جاء عن نبينا في هذا:

قالت أسماء بنت أبي بكر بعد أن تزوّجت الزبير بن العوام:

فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَسْتَقِي المَاءَ،وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِي، فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ..(البخاري).

فدلّت الرواية على أن المرأة تخرج للعمل،وتحمل على رأسها،وتمشي أمام الرجال..

قال القاضي عياض: فيه معونة المرأة زوجها فى الخدمة، فأما ما هو خارج بيتها مثل خدمة الفرس ونقل النَّوى فلا يلزمها بإجماع، إلا أن تتطوّع بذلك مَعُونةً له،وحسناً لصحبته.

- لَمَّا عَرَّسَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِىُّ، دَعَا النَّبِىَّ،وَأَصْحَابَهُ، فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَلا قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ، إِلا امْرَأَتُهُ أُمُّ أُسَيْدٍ..

وقال البخاري: بَابُ قِيَامِ الْمَرْأَةِ عَلَى الرِّجَالِ فِي الْعُرْسِ وَخِدْمَتِهِمْ بِالنَّفْسِ.

قال ابن بطال على شرح الحديث: فيه: جواز خدمة العروس زوجها وأصحابه فى عرسها.

وقال العيني: وَفِيه: جَوَاز خدمَة الْمَرْأَة زَوجهَا وَمن يَدعُوهُ عِنْد الْأَمْن من الْفِتْنَة.

وقال ابن حجر: وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ خِدْمَةِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا وَمَنْ يَدْعُوهُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ عِنْدَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ وَمُرَاعَاةِ مَا يَجِبُ عَلَيْهَا مِنَ السِّتْرِ وَجَوَازُ اسْتِخْدَامِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ.

فدلّت الرواية على أنه يجوز للمرأة أن تخدُم،وكذا زوجةُ الرجل بنفسها أضيافَ زوجها..

ومن قال: إنّ هذا كان قبل فرض الحجاب،فلا دليل عليه..

- وقد كانت النساء يُصلين في المسجد خلف الرجال،دون تخصيص مكان لهنّ،بل كنّ خلف الرجال مباشرة،لا يفصل بينهم فاصل..

وكانت النساء تخرج من المسجد قبل الرجال...

- وعند البخاري عَنْ رُبَيِّعَ بِنْتِ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ، قَالَتْ: " كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَسْقِي القَوْمَ وَنَخْدُمُهُمْ، وَنَرُدُّ القَتْلَى وَالجَرْحَى إِلَى المَدِينَةِ ".

فكل هذه الوقائع تدل على جواز مخالطة المرأة للرجال،ولكن بشروط:

الإلتزام بالحجاب الشرعي..

الابتعاد عن أي شكل من أشكال الزينة..

عدم الخلوة بالرجال..

عدم الخضوع بالقول والفعل والميوعة..

عدم المصافحة عند اللقاء..

وإذا عاينت المرأةُ الفسادَ في محل عملها،وخافت على نفسها الفنتة،فيحرم عليها البقاء في ذلك المكان..والأمر في تحديد ذلك يعود لدين المرأة وتقواها..

وعلى والد المرأة،أو زوجها السؤال عن محل عملها،وطبيعته،والمهمة المُسندة لها،والرفاق العاملين معها من رجال ونساء..فإذا رآى ما لا يتوافق مع دينه فليُبيّن لها المفاسد وليمنعها..

مع أنني أُفضّل الفصل التام في العلم والعمل..

ولكن لا نملك من الأمر أيّ شيء...

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام