هل مِن حق الزوج أن يسأل امرأته عن كل شيء؟
جاء في صحيح الإمام البخاري؛ من حديث مَسْرُوقٍ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي رَجُلٌ، قَالَ: " يَا عَائِشَةُ، مَنْ هَذَا ؟ ".
قُلْتُ : أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ.
قَالَ : " يَا عَائِشَةُ، انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ ؛ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ ".
الشاهد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لعائشة رضي الله عنها: من هذا؟
وهذا يدل على أن الرجل إذا وجد إنسانا في بيته مع امرأته، سواء كان رجلا أو إمرأة: فلَه الحق أن يسأل، فقد تدخل على امرأته امرأةٌ سيئة السلوك والسمعة، وغير ذلك.
وفي صحيح البخاري من حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ، قَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: فُلَانَةُ، تَذْكُرُ مِنْ صَلَاتِهَا، قَالَ: مَهْ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللهِ لَا يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا، وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ»
( فلانة: هي الْحَوْلَاءَ بِنْتَ تُوَيْتٍ، كما جاء في روايات أخرى )
الشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عائشة عن المرأة فقال: من هذه؟
فأخبرته أنها الحولاء بنت تويت، وذكرت له صلاة هذه المرأة، وأنها لا تنام الليل، فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فقال: «عليكم بما تطيقون..الحديث»
فإذن من حق الرجل أن يسأل امرأته عن كل شيء، فيقول لها: من هذا الذي يتكلم معك؟
مَن هذا الذي دخل البيت؟ وطبعا إذا كان رجلا أجنبيا ليس من حقها أن تُدخِله لأي سبب كان، إلا إذا كان معها مَحرَم ( ولد كبير من أولادها، أو غيره من المحارم..)
حينها يمكنها أن تدخِل ذلك الرجل لغرض من الأغراض، كصيانة شيء في البيت، وغير ذلك.
أما إذا كانت هذه المرأة بلا مَحرم، وليس معها أحد، فليس من حقها أن تدخِل رجلا عليها في البيت؛
وإذا أدخَلَت بعض المحارم وزوجها لا يعرفهم، من حق هذا الزوج أن يسأل فيقول: مَن هذا الرجل، أو مَن هذه المرأة التي جاءت للبيت؟
ولا يحق لها أن تقول له: «ما دخلُك أنت! هذه صاحبتي»؛ ونحو ذلك.
الرجل يتدخل في كل شيء في حياة المرأة، لأنه مسؤول عنها؛
ومن حقه أن يراقب هاتفها كذلك؛
تنبيه: أحدهم فهم كلامي خطَأً، فأخذ هاتف امرأته وصار يتجسس عليها!
نحن ما قلنا أبدا أن المراقبة تكون بهذه الطريقة!
من حق الزوج أن يسأل، ويرى هاتف زوجته، لكن بعِلم المرأة وبشكل واضح، وليس بالتجسس؛
فيقول لها: أعطِني هاتفك، لأرى ما فيه مِن رسائل! مَن هذا الذي يراسلك؟ ومن هذه؟
وغير ذلك..
هذا مِن حق الرجل، لأنه مسؤول عن هذه المرأة؛ وكم مِن أناس فرّطوا في هذا الباب، فضاعت نساؤهم، خصوصا بهذه الهواتف الذكية - وإن كان فيها فوائد للناس -
فإذا خاف الرجل على امرأته من الضياع والانحراف والوقوع في الرذائل والفواحش، من حقه أنه يمنعها صراحة ( والقصص الشاهدة على هذا كثيرة، نعوذ بالله من الانحراف )
الرجل قَيِّمٌ على المرأة، ومن حقِّه أن ينظر في هاتفها، ومن حقه أن يعلم من يراسلها، وأن يسألها عن علاقاتها بالناس، وعلاقاتها حتى بالمجموعات التي تدخلها ومَن فيها، لأنه مسؤول عنها مسؤولية تامة.
البعض يقول: أنا أثقُ في امرأتي، ولا أنظر ولا أطّلع على ما في هاتفها!
ليست مسألة عدم ثقة، وإنما هذه قوامة الرجل على المرأة وعلى رعايتها.
وهذا فيه فائدة سلوكية وأدبية أيضا، وهي أن الإنسان دائما حين تكون عليه رقابة، فهو يخاف من الخطأ، ويتحول هذا الخوف من الخطأ إلى سُلوك، فيصبح يجتنب الأشياء التي توقِعه في المشاكل.
لكن الإنسان إذا ترَك امرأته دون مراقبة وقال لها أنا أثق فيك، قد تتكلم مع أي أحد تريد، وتتراسل مع أي أحد تريد، وهذا كله لا ينفع، ولا يصلح أبدا.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام