هداية.

هل ممكن تحسد الزوجة زوجها، أو الزوج يحسد زوجته؟

📂 أسرة ومجتمع #أسرة #زواج #سحر وعين

إن الأزواج كبقية الخلق تربطهم علاقة ببعضهم البعض، كما هو حال علاقة الأخ بأخيه، والعلاقات بين الزملاء، والأصحاب، وغير ذلك.

والحسد ممكن يحصل بين هؤلاء الناس وغيرهم، بل إنه من الممكن أن يحسد الوالد ولدَه، وأن يحسد الولد والده.

فالحسد ممكن يحصل بين أيِّ ناس كانوا، إلا من عصمهم الله سبحانه وتعالى، -حتى لا يستبعد الناس حصول الحسد بين الزوجين، وبين الأب وابنه وغير ذلك-

المشهور هو أن الوالِد يحب أن يكون ولده خيرا منه ومتقدما عليه، لكن بعض الآباء يحسدون أبناءهم، وكذلك بعض الأمهات.

وهذا الحسد يتولد بسبب المنافسة، ولهذا قلنا أن للحسد سببان رئيسيان:

- حب الدنيا.

- وحب العلو في الأرض.

بعض الآباء يحب أن يكون هو الوحيد الذي يتكلم في البيت، ويحب أن يكون هو أكثر الناس فهما، لا يوجد مَن هو أفهم منه، ولا مَن هو أعلم منه، ولا من هو أعقل وأحكم منه؛

يحِب الصدارة في كل شيء، فإذا وَجد أن بعض أولاده قد تفقّه في الدين، أو تعلم شيئا من العلوم، وغير ذلك..يرى أنهم قد صاروا منافسين له في الشرف والرفعة والمكانة والسمعة فيحسدهم عياذا بالله.

وهذا النموذج يمكن تعميمه في غيره، فمن الممكن أن يحصل الحسد أيضا بين الأزواج، كأن يكون الزوج والزوجة مشتركان في حِرفة من الحِرف: يكون مثلا هو دكتور وهي دكتورة، أو هو مهندس وهي مهندسة، وغير ذلك..

وكما نرى ما يحصل بين أهل الدنيا مِن تَعَالي في الشهادات، فقد يحصل أن تحب المرأة دائما أن تكون في الصدارة، أو أن الرجل يحب ذلك؛ فيولّد ذلك الحسدَ بينهما، وهذا كله بسبب التنافس وحب العلو في الأرض، وحب الدنيا والتنافس فيها.

لذلك لا يُستبعَد الحسَد من أي أحد، والمَعصوم مَن عَصمه الله سبحانه وتعالى؛

وعلى الناس أن يعالجوا نفسياتهم، ويتجنبوا كل ما يدخِل الحسد إلى قلوبهم، ومن ذلك مشكل حب العلو في الأرض وحب الصدارة..

أما الذين يحبون الخير والنفع للناس، والزاهدين في الدنيا والمتذَكرين للآخرة، فهُم دائما أبعد الناس من الحسد؛ وإذا رأى الواحد منهم إنسانا ينافسه في الدنيا، فهو لا يتضجر من هذا الكلام ولا يتضايق، لأن الدنيا بالنسبة له لا تساوي شيئا.

لذلك نجد أن مَن لا يحب العلو في الأرض، ويرى أن قيمته الحقيقة هي عند الله عز وجل: لا يهمه أن يصبح غيره أكبر منه مكانة أو سمعة أو شرفا، لأنه أصلا لا يبحث عن الشهرة، ولا العلو في الأرض، ولا غير ذلك.

فهذه من الأمور التي تنجي العبد من أن يكون أمرؤا حاسدا.

وكذلك مِن حسد الأزواج: أن تحسد المرأة الرجل في الزواج من أخرى، وترى أن هذا الزواج ربما يجعلها عُرضة للانتقاد في المجتمع، وغير ذلك..

حتى إن بعض النساء يعزّين بعضهن البعض إذا تزوج الزوج على إحداهن، ثم بعد ذلك تبدأ المرأة تكيد لهذا الزوج بلا رحمة، وهذا نوع خطير جدا من أنواع الحسد.

وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ }

وهذا يدل على أن العداوة من الممكن أن تكون داخل الأسرة، لذلك نرى هذه المشاكل الأسرية التي بين الأزواج، وبين الأولاد مع آبائهم، وغير ذلك..وهذا كله من العداوة المذكورة في كتاب الله سبحانه وتعالى.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام