هداية.

هل مسموح تهديد المرأة بالطلاق؟

📂 أسرة ومجتمع #مرأة #طلاق #أسرة

تهديد الزوج للمرأة بالطلاق، والقول لها - مثلا -: "لو فعلتِ كذا أنت طالق" لِترتدع: فِعل لا يصح! فلا ربنا سبحانه وتعالى قال هذا، ولا رسوله صلى الله عليه وسلم.

إنما قال تعالى: { وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا } [ النساء: 34 ]

فإذن، ربنا سبحانه وتعالى جعل العلاج لظاهرة النشوز التي عند المرأة بهذه الطريقة: الوعظ، الهَجر في المضجع، الضرب؛ أما تهديدها بالطلاق، فلا يوجد ضمن الأساليب التأديبية.

فالطلاق أصلا شُرِعَ للمرأة والرجل إن خافا ألاّ يقيما حدود الله، أو رأى الرجل أن هذه المرأة لا تصلح له، ولا تقيم حدود الله معه.

وليس الطلاقُ مجرد فكرة تطرأ على الإنسان، أو شيء عبَثي يُربَط بدخول المرأة أو خروجها أو طبخها أو غير ذلك؛

الحياة الزوجية ليست متعلقة بهذا، إنما هي شيء عظيم، فربنا سبحانه وتعالى قال: { وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا } سورة النساء

هذا ميثاق غليظ وليس لعبا، فلا يصح لرجل أن يهدد امرأته بالطلاق، إنما يستعمل الأساليب المشروعة للتقويم والتأديب.

وحتى إن كرِه الزوج امرأته، فالله تعالى قال له: { فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا } [النساء: 19].

قد يحدُث أن يكرَه الرجل امرأته بسبب تصرفاتها أو قلة لباقتها، أو غير ذلك؛

لكن الله سبحانه وتعالى يجعل فيها الخير، فتعين هذا الزوج على الخير، وتخدمه وتخدم ضيوفه، ويرزقه الله منها الذرية الصالحة التي تبرّه، وغير ذلك - وإن كانت ناقصة في بعض الجوانب -

أما التهديد بالطلاق، فهو أسلوب غير صحيح، ننصح جميع الرجال بتركه؛ إنما تُقوَّم المرأة وتوجَّه، وليس لازما أن تُقوَّم في كل شيء، فهناك أخطاء يمكن للزوج أن يصبر عليها ويتحملها، قد تعرفها المرأة بالتلميح أو بالإشارة، وغير ذلك؛

وهناك أشياء يحتاج الزوجُ أن يكلمها فيها بشكل مباشر، فيناصحها ويكرر النصح، لعل الله يصلحها له.

فإذن، تبقى مثل هذه الأمور، مسألة تقديرية؛

لكن مسألة التهديد بالطلاق، فهي لا تصح.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام