هداية.

هل كُره المرأة أن يتزوج الرجل عليها داخل في الناقض: "من أبغَض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، ولو عمل به كَفَر"؟

📂 أسرة ومجتمع #أسرة #مرأة #طلاق #زواج #عقيدة

إذا كانت هذه المرأة تكرَه أن يتزوج الرجل عليها مطلقا -كالنساء الجاهليات اليوم- فتطالب بالطلاق، وتشُنُّ عليه حملة، وتُحرِّض عليه أهلها وغيرهم: فأكيد هذه المرأة كافرة لا تؤمن بالله واليوم الآخر، لأنها أبغضت ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فيما أوحاه الله سبحانه وتعالى إليه؛

فلا يجوز لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تكره شيئا من الدين، ومِن ذلك أن يتزوج زوجها عليها، ولكن لها أن تطالب هذا الرجل بالعدل -أن يعدل بينها وبين زوجته الثانية، وهذا من حقها عليه-

لكن أن تعترض على زواجه، فهذا طبعا هو اعتراض على أمر الله سبحانه وتعالى، وفيه ظلم أيضا للرجل، فهذا الرجل قد يكون محِبًّا لزوجته الأولى، لكن تتوق نفسه للزواج بالثانية، لأنه يحتاج إلى ذلك؛ وحتى لا تعرِّض هذا الرجل لشيء من الشر، ليس لها أن تعترض عليه ( سيأتي في فتوى أخرى بيان: متى يجوز للمرأة أن تعترض )

للأسف كثير مِن الناس، تأثّروا بما يشاهدونه في المسلسلات ونحوها، والتي يُبَثُّ فيها أن الرجل الذي يتزوج بامرأة ثانية هو رجل خائن ونَذْل، وغير ذلك؛ وهذا كُله لا علاقة له بدين الإسلام في شيء، إنما هي أشياء مأخوذة من اليهود والنصارى -فعندهم الرجل لا يتزوج على امرأته-

والمرأة التي تؤمن بالله واليوم الآخر لا تصنع هذا الشيء؛ وقد كانت أمهات المؤمنين رضي الله عنهن في غاية الشرف في أنفسهن وفي قبائلهن، وفي مكانتهن الاجتماعية، وفي تَدَيُّنهن أيضا، ولم تَقُم ولا واحدة منهنَّ يوما من الأيام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ضايقَته إذا أراد أن يتزوج امرأة؛ وكانت هذه سياسة النبي صلى الله عليه وسلم في بيته؛

قال عز وجل: { لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } سورة الأحزاب، آية 21

فيا أيها الناس، اقتدوا برسولكم صلى الله عليه وسلم، وما يدور في بيته، فالدنيا هذه دنيا زائلة، وعلى المرأة أن لا تفعل شيئا يكون سببا في فساد آخرتها وضياع دينها.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام