هداية.

هل قاعدة: "قول الصحابي حُجَّة، ما لم يخالف الكتاب والسنة" قاعدة صحيحة؟

📂 حديث وسنة #حديث #حج #طلاق #قرآن #معاملات

قبل الإجابة عن هذا السؤال، لا بُد أن نُعرّف المصطلحات.

ما المقصود بكلمة: الحُجّة؟

الحُجة، هي حُجة الله سبحانه وتعالى ووحيه الذي أرسَل به الرُّسل.

قال تعالى: ﴿ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ ﴾ [الأنعام: 83]

وقال تعالى: ﴿ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ﴾ [النساء: 165]

فدلّت هذه الآية الأخيرة، أنه ليس هناك حُجَّة بعد الأنبياء والمرسلين؛ فالله عز وجل حصر حُجَّة الرِّسالية وحُجَّة الدِّين والشرائع، في الأنبياء والمرسلين فقط.

من المسائل الخطيرة التي يقع فيها الناس، قولهم بأن الصحابة رضي الله عنهم حُجة.

نقول لهم: هم صحابَةُ النبي، وقد رضي الله عنهم، وهم من أهل الجنة، لكن ما دخل هذا الكلام بموضوع مصدر التشريع؟

ولمّا نقول للناس بأن الصحابة رضي الله عنهم ليسوا بمصدر للتشريع، وأن التشريع مصدره الوحي فقط؛ يقولون: كيف تتكلمون في الصحابة؟

نحن لم نتكلم في الصحابة ولم نشتمهم رضي الله عنهم، إنما قلنا بأن مصدر التشريع هو الرّسول ﷺ، والصحابي مأمور باتباع الرسول، كما نحن مأمورون باتباعه ﷺ.

قال تعالى: ﴿ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ﴾ [الأحقاف: 9]

وقال: ﴿ اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ ﴾ [الأعراف: 3]

فإذن، مقالة بأن قول الصحابي حجَّة هي مقالة باطلة، لأنه لا يوجد حجَّة بعد الرسل.

والذي يخالف الرسول ﷺ، أو يرفض كلامه، فهو كافر؛

لكن الذي يرفض كلام الصحابي، لا يستطيع أحد على وجه الأرض أن يقول له بأنه كافر.

هل إذا قال لك أحدٌ: أنا لا أريد أن أسمع كلام الصحابي؛ تقول له: أنت كافر؟

ما هي حجتك التي تقولها لله يوم القيامة؟

وهو أصلا ليس مُلزما باتباع الصحابي.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام