هداية.

هل تجوز المخابرة ؟

📂 حديث وسنة #سحر وعين #حديث وسنة

المخابرة (وهي استئجار الأرض للزراعة ببعض ما يخرج منها) جائزة بشروط ومحظورة في حالات أخرى. فجمهور العلماء يبيحونها إذا حُددت الحصة بنسبة شائعة (كالثلث أو النصف)، بينما يمنعونها إذا كانت مجهولة أو إذا اشترط كل طرف زراعة قطعة معينة منفصلة من الأرض.

حالات الجواز

تجوز المخابرة (أو ما يُعرف بالمزارعة) عند جمهور أهل العلم (كالشافعية والحنابلة وبعض الحنفية) بشروط منضبطة وهي:

تحديد الحصة بنسبة: كأن يتفق المالك والعامل على أن للعامل النصف أو الثلث أو الربع من المحصول.

أن تكون القسمة شائعة: أي لا يُخصص أحدهما بجزء معين من الأرض ليأكل ناتجه، والآخر بجزء آخر.

توضيح البذر: في الغالب تكون المخابرة بأن يكون البذر من العامل (الفلاح). أما إذا كان البذر من المالك، فيُطلق عليها الفقهاء اسم "المزارعة".

حالات المنع والتحريم

الأصل في المخابرة ورود النهي عنها في السنة النبوية، ومن ذلك ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: (نهى عن المخابرة). وقد فسّر العلماء هذا المنع بالحالات الآتية:

اشتراط ناتج جزء محدد: كأن يقول المالك للفلاح: "ازرع هذه القطعة التي في الشمال ولك ناتجها، ولي القطعة التي في الجنوب"، لأن الأرض قد تتلف في ناحية وتثمر في الأخرى فيقع الظلم.

الجهالة في النصيب: كأن لا يُحدد مقدار الحصة بالضبط (مثل النصف أو الربع).

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام