هل أي شيء يصلح كمهر؟
حين قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجُل في حديث سهل بن سعد: "اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟": لم يقصد بذلك أيّ شيء كان -ولو كانت حبة شعير كما يزعم البعض-؛ لأنه لا يوجد إنسان في هذه الدُنيا يُعدَم حبة شعير أو حبة تمر، ولا يوجد إنسان في هذه الدُنيا يُعدَم قشّة أو غصن شجرة؛ فلو كان المهر عبارة عن أيّ شيء، لكان هذا الرجُل قطَع غضن شجرة وأحضره كمَهر لتلك المرأة؛ لكن هذا ليس مُراد النبي صلى الله عليه وسلم، إنما قوله: "شَيْئًا" يُقصد به شيء مما يُنتَفع به.
ولذلك الرجُل حين رجع قال للنبي صلى الله عليه وسلم: "لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا"
فهو يقصد أنه لم يجد شيئا مما تنتفع به هذه المرأة وليس أي شيء كان، وإلا ففي بيت أهل ذلك الرجل بالتأكيد ستكون هناك أغراض: مِن صحون وغيرها.
والذي يدُل على أن المهر مما ينتفع به أيضا، قوله صلى الله عليه وسلم: "انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ"
فوجب على الإنسان أن يتفقه في الدين، ليعرف مراد الشارع.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام