هداية.

ما هو البديل الشرعي لدورات الطاقة، الذي يجعل المسلم في غنى عن هذه الظالم أهلها؟

📂 حديث وسنة #زواج #حديث #أذكار #أطعمة #سحر وعين

لا يحسنُ بالمسلم أن يبحث عن "بدائل" لكل ما حرمه الله، فمن المحرمات ما لا نظير لها في المباح، والواجب هو التسليم لأمر الله ورسوله، والاكتفاء بالحلال الطيب.

ولكن لو وُجد في الشريعة ما يُغني عن الرغبة في الحرام كان هو الأصل وليس البدل، ولا مشاحة على كل حال.

أما فيما يتعلقُ بما يُستغنى به عن دورات الطاقة تحديدًا، فيختلفُ بحسبِ الذي يُراد منها.

فإن كان الممارس يرتادها لاستجلاب الشفاء من الأمراض، فالطريق الشرعي يكمن في الأسباب الشرعية: كالدعاء والرقية وشرب ماء زمزم.

كما أباح الشرع الأسباب الكونية الثابتة بالاطراد، كالأدوية الحديثة والعمليات الجراحية والعلاج الطبيعي ونحو ذلك.

أما إن كان يرتادها لأجل الاطمئنان النفسي وراحة القلب، فهذا يتحقق بإقامة الصلاة التي قال عنها النبي ﷺ: [أرحنا بها]، وبالإكثار من ذكر الله، حيث قال جل جلاله: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: ٢٨]، وبالأسباب الحسية كطيب الصحبة والمسكن وعدم الالتفات لصغائر الأمور وكل ما من شأنه تطييب النفس وإراحتها مما أحله الله من أمور الدنيا.

وأما إن أراد بها التقرب إلى الله، وازدياد الإيمان، فالله لا يُعبد إلا بما شرع، والإيمان لا يزيد إلا بالطاعة وامتثال الأمر.

ومن أعظم الطاعات التي ترقق القلب وتعلقه بالله: الدعاء، فالدعاء كما قال ﷺ: [هو العبادة]، لاسيما إذا كان الدعاء في السجود وفي قيام الليل أو في الثلث الأخير منه.

ومن أجلّ العبادات قراءة القرآن آناء الليل وأطراف النهار، مع التأني والتدبر في معانيه، وكذلك ترطيب اللسان بالذكر والتفكر في مخلوقات الله وآياته الكونية، وقد قال تعالى مثنيا على عباده: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} [آل عمران: ١٩١].

إلى غير ذلك من أسباب زيادة الإيمان وصلاح القلب.

فالمسلم ليس بحاجة إلى فلسفات ملاحدة الشرق والغرب لتحصيل سعادة الدنيا ولا الآخرة قطعًا، وفيما شرعه الله وأباحه كفاية وغُنية، ولكن الشيطان يزين الحرام ويرغب به.

هذا والله أعلم.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام