هداية.

ما معنى قوله تعالى: { ۞ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۖ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ۚ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿٢٤﴾ } سورة النساء؟

📂 أسرة ومجتمع #زواج #أسرة #قرآن #مرأة #عقيدة

* وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ: المحصنَات هنا هن النساء المتزوجات، وهذه الآية معطوفة على الآية التي قبلها وهي: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ...الآية }

ومعناها أن نكاح المرأة المتزوجة حرام.

* إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ: أي يجوز للمسلمين أن يطأوا النساء المتزوجات الكافرات «بملك اليمين».

أي أن المرأة الكافرة تقع في أَسْر المسلمين وتكون متزوجة بزوجٍ كافر، لكن حين تقع في أسر المسلمين: ينتهي عقد الزواج الذي بينها وبين زوجها الكافر -بملك المسلمين ليمينها- فتصبح مما ملكت أيمانهم، ويجوز للرجل المسلم أن يتسرّى بها [ بعد أن يستبرئ رحمها بحيضة ].

* كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ:

• إما يُقصَد بها: فرض الله عليكم.

• أو يقصد بها: ما شَرَع الله لكم.

وكِلا الأمرين صحيح إن شاء الله.

* وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ: أي أُحِل لكم ما عدا ذلكم من الأصناف المحرمة،

* أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ:

أي يجوز للمسلم أن يتزوج المرأة الكافرة «نكاح المتعة» (غير مِلك اليمين، فهذه وقعت في الأَسر والأخرى لا)

وهذا النكاح -نكاح المتعة- كان في أول الإسلام، ثم «نُسِخ بتحريم نكاح الكافرة» في قوله سبحانه:

• { وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ﴿١٠﴾ } سورة الممتحنة.

• { وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ﴿٢٢١﴾ } سورة البقرة.

فكان في أول الإسلام، إذا لم تكُن المرأة الكافرة ملك يمين، يمكن للمسلم أن ينكحها نكاح المتعة لمدة معينة، ويدفع لها شيئا من المال، يبتغي بذلك المال إعفاف نفسه بالحلال، غير قاصدٍ للمسافحة -وهي الزنا والمعصية-

* فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ: أي فما استمتعتم به من هؤلاء النساء «بنكاح المتعة» في وقت ذلك التشريع.

* فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً: أي آتوا النساء اللاتي استمتعتم بهن المال الذي اتفقتم عليه -المهر-

* وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ: أي بعدما ينكح المسلم هذه المرأة الكافرة نكاح متعة، فلا يوجد مانع إذا تراضت معه على هذا المال وعلى هذه الفريضة التي فرضها لها، من زيادة ونقصان في المهر، فإن ذلك سائغ عند التراضي.

* إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا: عليمًا بكم، حكيما أحكمَ كل شيء.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام