ما معنى الديمقراطية ؟ وما الفرق بينها وبين الشوری ؟ وما حكم الدخول في البرلمانات ؟
الديمقراطية هي
حكم الشعب ؛ وهي تعني أن التشريع
والتحليل والتحريم للشعب نفسه ؛ وكانت قديمة في اليونان ؛ قبل الميلاد..
ثم تطورت بعد الثورة الإنجليزية ؛ ثم
الفرنسية ؛ إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه
وهي كفر مجرد ؛ لأن الحكم لله سبحانه
لا شريك له ؛ كما قال تعالى : { وَلا يُشْرِكُ
فِي حُكْمِهِ أَحَدًا }
وهي تختلف عن الشورى أكثر من اختلاف الز،نا عن النكاح ؛ وذلك من وجوه :
#الأول : أن الشورى إنما تكون في الأمور الاجتهادية ؛ التي ليس فيها نصوص صريحة ؛ أما ما كان الحكم فيها ظاهرة فلا شورى فيه ؛ وأما الديمقراطية ففي كل شيء بلا استثناء .
#الثاني : أن الشوری تکون لطائفة
من أهل الحل والعقد المعروفين بالعدالة
والفضل والدين ؛ أما الديمقراطية فلطائفة ينتخبهم الشعب بحسب أهوائهم ؛ وما عليه مصالحهم ؛ ولو كانوا من أفسق الناس .
#الثالث : أن حكم الشوری غير ملزم
على الصحيح ؛ فلا يلزم الوالي العادل أن
يأخذ به إذا رأى المصلحة في خلافه ؛ وأما الديمقراطية فملزمة .
#الرابع : في الشورى لا يصدرون أحكامة
وقوانين تفرض على الناس ؛ أما في الديمقراطية فيصدرون ذلك .
إلى غيرها من الفروق.. وهناك كتب لا بأس بها في هذه المسألة يحسن الرجوع إليها .
والدخول في البرلمانات منکر عظيم من
وجوه :
#أ- أن فيه إقرارا بحكم الشعب ؛ لأن
البرلمان هو المجلس التشريعي الذي يصدر القوانين ؛ فبدخوله له فإنه يقر حاكما غير الله ؛ وهذا [ كفر ] ؛ ولو أن البرلمان سيطر عليه الإسلاميون مثلا ؛ وجعلوا الدستور إسلاميا فإن هذا ليس حكم الله!
بل هو حكم الشعب ؛ لذا لو تغير أعضاء
البرلمان تغيرت القوانين ؛ وهكذا..
فهذا ليس حكما بالشريعة ؛ فالشريعة تحكم بالقوة ؛ ومن رفضها من الشعب ضرب بالسيف وألقي في المز،بلة! ولا ينظر إلى عدد الناخبين والموافقين والمخالفين .
#ب- أنه لا بد للداخل في البرلمان من القسم على احترام الدستور ؛ والدستور أصله کفر!
وفيه مكفرات لا تحصى ؛ واحترامه کفر ؛
فكيف بالقسم على ذلك! .
#ج- أن من يسمون بالإسلاميين يتنازلون
عن أشياء كثيرة في سبيل الوصول إلى
البرلمان ؛ ثم لا يحققون جزءا مما قدموه
من تنازلات ؛ وانظر إلى واقعنا اليوم تعلم
ذلك جيدة .
وللشيخ أحمد شاکر -رحمه الله- في عمدة التفسير عند قوله تعالى :
{ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ } كلام جميل جدا
في المقارنة بين الديمقراطية والشورى ؛
والرد على من جعل الديمقراطية من الشورى ؛ ومن دعا إلى الانتخابات ؛ فراجعه فهو كلام یکتب بماء الذهب .
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام