ما صحة عبارة: "ليس فوق الكفر ذنب"؟
هي عبارة صحيحة؛ فلا يوجد ذنب أعظم من الكفر؛ لكن الكفر نفسه ذنب، وتوجد بعده ذنوب أخرى.
أما العبارة المشتهرة على ألسنة بعض الناس: "ليس بعد الكفر ذنب"، فهي عبارة غير صحيحة،
فالكفار يُحاسَبون أيضا على معاصيهم، كما سلف الذكر في نفس الفتوى؛ وليس صحيحا أن الإنسان إذا كفر لا يُسأل بعد ذلك عن شيء آخر، بل الكافر يُحاسَب على الكفر، وعلى كل المعاصي والمظالم أيضا.
ولهذا فالصواب أن يقال: "ليس فوق الكفر ذنب"؛ لأنه لا ذنب أعظم من الشرك بالله، لما جاء في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ، قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ، تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟قَالَ: ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ» أخرجه البخاري
فهذا كله يدل على أن الكفر قد تجتمع معه ذنوب أخرى، ويُحاسَب الإنسان عليها مع كفره؛ لكن ليس فوق الكفر ذنب.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام