ما حكم من لا تقبل النصيحة إلا من زوجها؟
هذا الفِعل لا يصح، لأن الخيرية في هذه الأمة قامت على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ قال تعالى: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ سورة آل عمران
فيجب على كل امرأة في الدنيا -متزوجة كانت أو غير متزوجة- أن تسمع النصيحة [ النصيحة النافعة المنجية طبعا ] من أي جهة كانت، سواءً كانت هذه النصيحة من قريب من أقاربها، أو جار، أو أي أحد ممن يهمهم أمرها، أو سمعَتها في تسجيل، أو غير ذلك.
قال تعالى: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ.. } التوبة
فالولاية قائمة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقائمة على الدين؛ لذلك لا يصح أن تمتنع أي امرأة من تنفيذ أمر الله سبحانه وتعالى، فقط لأن هذا الأمر لم يأتها من جهة تستهويها -كالزوج مثلا-.
عليها أن تتعلم وتقبل النصيحة من أي جهة كانت؛ وقد جاء في صحيح البخاري من حديث أبي سعيد الخدري قال: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ، فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ، تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ، قَالَ: اجْتَمِعْنَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَاجْتَمَعْنَ، فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ..الحديث»
فيجب على المرأة أن تستفتي وتطلب النصح والتوجيه، وتنقل الكلام لزوجها لينتفع هو أيضا، لكن كونها تجعل جهة التوجيه جهة واحدة فقط، فلا تقبل النصح إلا من هذه الجهة: فهذا لا يصح، فقد يحصل أن يغيب الزوج، أو تكون المعلومة غير متوفرة عنده، فتصدر لنفسها إشكالا كبيرا في الدنيا والآخرة.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام