هداية.

ما حُكم من تدعو أن تتزوج بالنبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، وهل يُنكَر عليها؟

📂 أسرة ومجتمع #زواج #أسرة #أذكار #معاملات #أطعمة

من الاعتداء في الدعاء أن يسأل المرءُ اللهَ سبحانه وتعالى شيئا مَا أحَلّه له؛ وهذا الدعاء ( الزواج من النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ) هو من الإعتداء في الدعاء، كما هو الحال لو دعا المرءُ الله أن ييسر له الزنا، أو الخمر، أو شيئا محرما..

ومن الاعتداء في الدعاء: دعاء اللهِ بأمرٍ قد قضى فيه، كأنْ يقول الداعي: «اللهم لا تُمِتْني أبدا»

فعلى الداعي أن لا يدعو الله بشيء قد قضى فيه؛ لأنه اعتداء في الدعاء، والله تعالى لا يحب المعتدين.

لكن الجهل يجعل الإنسان يَسْتَلِذُّ ببعض الأشياء التي هي أصلا خاطئة؛ والمفترَض على الداعي أن يتأدب مع الله وأن لا يسأل مثل هذه الأشياء.

ونسأل هذه السائلة سؤالا: هل أنت تدْعِين الله فتقولين: اللهم اجعل أبي ( أو أخي، أو عمي..) زوجا لي في الجنة؟!

ستقول: لن أقول هذا.

نسألها: فلماذا تقولين: اللهم اجعل النبي صلى الله عليه وسلم زوجي في الجنة؟ ومن المعلوم أن الله قد قال للنبي صلى الله عليه وسلم: "لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعْدُ" سورة الأحزاب (في المنشورات اللاحقة سننشر معنى هذه الآية إن شاء الله)

فالنبي صلى الله عليه وسلم عنده أزواج معيّنين، وأزواج في الجنة؛

فعلى المرء أن لا يتجاوز حدَّه في الدعاء، ويتقي الله في نفسه، ويتوقف عن قول الأشياء الفارغة التي تُورِده المهالك؛ فهذا غير مسموح به!

يكفي أن يدعو المرء بأن يدخل الجنة -فمن يدخل الجنة سيصبح سعيدا لا شك، وكل الذين يدخلون الجنة سيكونون سعداء-

ويدعو الله أن ينجيه من النار؛ "فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَ" آل عمران

وعلى المرء أن لا يشغل قلبه بما لا ينفعه في آخرته في شيء، بل يشغل قلبه بالعبادة وبذكر الله سبحانه وتعالى وبالخير دائما؛ ولا يظن أن ميولاته في الدنيا هي نفسها في الآخرة؛

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام