ما حكم صيام عاشوراء في السفر؟
فيه خلاف بين الفقهاء:
القول الأول: يستحب صيام عاشوراء ولو كان في السفر.
لأمرين:
1- كان ابن عباس رضي الله عنهما: «يصومه في السفر». إسناده حسن.
2-قال أبو جبلة: كنت مع ابن شهاب -أي الزهري- في سفر فصام يوم عاشوراء، فقيل له: تصوم يوم عاشوراء في السفر وأنت تفطر في رمضان؟
قال: «إن رمضان له عدة من أيام أخر، وإن عاشوراء تفوت» إسناده صحيح
القول الثاني: لا يصام عاشوراء في السفر
روي عن ابن عمر وطاووس: «أنهما كانا لا يصومان عاشوراء في السفر»
ذكره في الاستذكار ولم أقف على إسناده.
ولعل دليلهم:
حديث أبي موسى -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا» رواه البخاري.
لكن لا دليل في هذا الحديث: فإنه يخبر بثبوت الأجر إذا لم يصم، لكن ليس فيه الحث على عدم الصوم.
وأما حديث: «ليس من البر الصيام في السفر»
فهو خاص فيمن يشق على نفسه في الصيام.
قال ابن القيم: أما قوله: «ليس من البر الصيام في السفر»، فهذا خرج على شخص معين، رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظُلِّل عليه وجهده الصوم، فقال هذا القول، أي ليس البر أن يَجهد الإنسان نفسه حتى يبلغ فيها هذا المبلغ، وقد فسح الله له في الفطر. فالأخذ بعموم اللفظ الذي يدل سياق الكلام على إرادته، فليس من البر هذا النوع من الصيام المشار إليه في السفر.. تهذيب السنن (2/ 98)
والراجح:
استحباب صيام عاشوراء في السفر لمن كان لا يشق عليه الصوم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام