ما حكم زواج الشغار؟ - وهل العقد صحيح أم باطل؟ - وما حكم المأذون الذي يعقد العقد؟
- لا يجوز زواج الشغار في الإسلام، لِما جاء في صحيح البخاري من حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، نَهَى عَنِ الشِّغَارِ»
قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: مَا الشِّغَارُ؟ قَالَ: يُزَوِّجُ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ، وَيَتَزَوَّجُ ابْنَتَهُ، وَيُزَوِّجُ الرَّجُلُ أُخْتَهُ، وَيَتَزَوَّجُ أُخْتَهُ، بِغَيْرِ صَدَاقٍ.
فإذن في زواج الشغار: سيزوّج الرجل ابنته ( أو أخته..) على أن يزوّجه الآخر ابنته ( أو أخته ) وليس بينهما صداق، أي أنه ستكون هناك مبادَلة.
وهذا مخالفٌ للشرع؛ فتزويج المرأة بالمهر جاء في القرآن، وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم، - سلف ذِكر الأدلة على المهر في الفتاوى السابقة فراجعوها -
-بالنسبة للسؤال الثاني: هل هذا العقد صحيح؟
فالجواب هو: لا، هذا الزواج منهي عنه، والنهي يقتضي الفساد ( إذا نهى الشارع عن شيء، فهذا النهي يقتضي فساد هذا الشيء )، إلا إذا جاء دليل على كيفية إصلاح ما وقع المرء فيه.
وفي هذه الحالة يُصلَح هذا الخطأ، بأن يُعطى لكلتا الإمرأتين المهر، ولا يكون زواجا مجانيا فيه تبادل للنساء من غير صداق.
- بالنسبة للسؤال الثالث: ما حكم المأذون؟
المأذون -لمن لا يعلم- هو شخص يستخرج وثيقة الزواج؛ وطبعا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ما كان هناك عقد زواج في ورقة مكتوبة يستخرجها الإنسان -والله تعالى أعلم-
بل إنه ليومنا هذا، هناك مناطق يعقدون من غير توثيق في الأوراق.
والدول أصدرت هذه الوثائق لإثبات أن فلان زوج فلانة.
وعلى الناس أن يعرِفوا أن هذا المأذون الذي يستخرج ورقة عقد الزواج، لا علاقة له بصِحة الزواج ولا ببطلانه؛
هذه فقط ورقة تثبت أن فلان تزوج فلانة فقط، والعقد الشرعي ليس له علاقة بهذه الورقة قطعا، ولا بالمأذون أيضا، فهو ليس وليا لهذه الزوجة.
بعض الناس يظنون أنه من الممكن أن يذهب الرجل بامرأة للمأذون هكذا وبكل بساطة، ومعهما كم شاهد، ثم يقوم باستخراج هذه الوثيقة، فتصبح هذه المرأة زوجته؛ وهذه ليست بطريقة الزواج الصحيحة، إنما الزواج الصحيح أن المرأة تُخطَب مِن وليِّها، وتتزوج بإذنه.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام