هداية.

ما حكم تجسس الزوجة على الزوج (هاتفه وغير ذلك..)؟

📂 أسرة ومجتمع #حديث #أسرة #مرأة #حج #قرآن

لقد نهانا ربنا سبحانه وتعالى في القرآن عن التجسس فقال: ﴿ وَلا تَجَسَّسوا وَلا يَغتَب بَعضُكُم بَعضًا ﴾ الحجرات

ونهى الرسول صلى الله عليه وسلم في السُّنة عن التجسس فقال: « إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، ولَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا » كما جاء في صحيح البخاري من حديث أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه.

لذلك على المرء أن لا يبحث عن عورة أخيه؛

بعض النساء هداهن الله، يخلِطن مسائل الغيرة، بمسائل التجسُّس والبحث عن أخطاء الزوج؛ فنجد أن الواحدة منهن تظن أن زوجها يراسل امرأة، وقد يكون راسلها أصلا لغرض شرعي، فما أدرى هذه الزوجة أن زوجها يريد بهذه المرأة سوءًا؟

صحيح أنه لا يوجد مانع مِن أن تُذكِّر المرأةُ زوجَها أو تقدِّم له نصيحة، أو تسجيلا أو درسا فيه موعظة مثلا عن خطر الفواحش وغير ذلك، لكن ليس مِن حقها أبدا أن تبحثَ في هاتفِه وتَتَتَبَّعَ خُطواتِه وتقرأ رسائله، كما تفعل بعض النساء الجاهلات بالله سبحانه وتعالى وأحكامه؛ فتحصل مشاجرات فارغة ليس لها أي معنى.

فإذن، ليس من حق الزوجة أبدا أن تبحث في هاتف الزوج، ولا من حق أي امرأة في الدنيا أن تفتش في هاتف زوجها لتنظر إلى سوأَته.

هذا لا يصلُح! والناس كلهم مستترون بما سَترهم الله سبحانه وتعالى؛ فلا يحق لأحد أن يبحث عن عورات وسَوْآتِ غيره.

والرسول صلى الله عليه وسلم بيَّن لنا وعلَّمنا أنَّه مَن ستَر مسلما، ستَرَه الله يوم القيامة؛ لذلك نحن علينا بالسِّتر واجتناب الفضح.

وعلى المرأة أن تنظر لنهاية هذا السلوك - تفتيش الهاتف، وقراءة رسائله التي قد تفهمها بشكل خاطئ أصلا - فهي لن تستفيد منه بشيء أصلا، بالعكس ستتضرر بتصرُّفها هذا هي وأولادها وزوجها.

فنصيحتي لهذه المرأة: أن تنتهي عن هذا الشيء، وتشغِل نفسها بعبادته سبحانه وتعالى وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا تشغل نفسها بهذه الوساوس الشيطانية التي تجعلها تعتدي على الغير.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام