ما حكم تثبيت الزواج في المحاكم وتسجيل الأولاد؟
لقد قلنا مرارا أنه لا يوجد أي مانع شرعا من استخراج الأوراق الثبوتية من المحاكم، فلا علاقة لهذا بالتحاكم إلى الطاغوت وبالشرك، فهذه المسائل كلها حلال.
ونحن أيضا لو كان لنا دولة إسلامية، سنطلب من الناس أوراقا ثبوتية لإثبات الزواج وإثبات الشخصية وغير ذلك..، لنميز أحمد مِن محمد، وفاطمة من غيرها؛ فالمفروض أن نعرف أن فلان الفلاني هو صاحب الورقة، وفلان هو صاحب هذا العقد، وفلان زوج فلانة، وغير ذلك من الأشياء التي نحتاجها في هذا العصر، في ظِل كثرة الناس وتشابهم، وتشابُه أسمائهم وأبائهم وغير ذلك..
فأصبحت هناك حاجة إلى هذه الأوراق الثبوتية لحفظ الحقوق، وقد جاء في صحيح البخاري من حديث أنس أنه قال: «لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ، قِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَنْ يَقْرَؤُوا كِتَابَكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ»
وهذا يسمى ب: "التوثيق"
ويوجد في كتاب الله آية الدين، وفيها أَمرَنا الله سبحانه وتعالى بالتوثيق والكتابة، فمن الممكن أن يكون للمرء دَيْن مع كافر أو طاغوت، وسيحتاج أن يكتب هذا الدَّين في جهة رسمية، حتى يثبِت حقه أو حق هذا الإنسان الذي استدان منه.
فاستخراج الورقة الثبوتية من المحاكم إذن، ليس له علاقة بالتحاكم للطاغوت، لأن المحاكم هي جهة لإثبات الشخصية وإثبات صحة الأوراق -وغير ذلك-: فقط، ولا علاقة لها بالطاغوت والتحاكم إليه.
فالمطلوب من السائل أن يراجع دروس: " الأوراق الثبوتية" الموجودة في قناة الفتاوى، وكذا دروس "تبرئة الساحة"، و" مسألة التحاكم ومعنى التحاكم إلى الطاغوت" أيضا.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام