هداية.

ماهو المقصود بما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب ( قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله ) ؟

📂 حديث وسنة #عقيدة #حديث

بالنسبة لحديث أبي طالب حين قال له النبي صلى الله عليه وسلم ( قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله )

فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يقصد حينها أن يقول عمه أبو طالب لا إله إلا الله، وهو لا يترك الشرك

لم يكن يقصد أن يقول لا إله إلا الله وهو لايزال يعبد اللات والعزى، أو لايزال يعتقد الضر والنفع في اللات والعزى

بل يقصد أن عمه ترك الشرك في آخر حياته

والذي يدل على هذا الكلام هو أن عبد الله بن أبي أمية و أبا جهل كانا يقولان له : (أترغب عن ملة عبد المطلب ؟)

_ معنى أترغب عن ملة عبد المطلب، أي أتترك ملة عبد المطلب _

فمن كان معه فهم أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم، من قوله لعمه : قل لا إله إلا الله، ليس مجرد التلفظ بها فقط بل مراده أن يرغب عن ملة عبد المطلب

وإلا لما كان النبي صلى الله عليه وسلم أصر عليه كل هذا الإصرار

أما من يعتقد أن أبا طالب يتلفظ بلا إله إلا الله ويبقى على ملة عبد المطلب والرسول صلى الله عليه وسلم يحاجه بتلفظه هذا يوم القيامة

فهذا الكلام خطير جدا

فكلمة لا إله إلا الله معناها يرغب ويترك ملة عبد المطلب

فلو قال أبو طالب للنبي صلى الله عليه وسلم : أنا تركت ملة عبد المطلب و أسلمت لله

أو قال له رغبت عن ملة عبد المطلب وتركت الكفر والشرك، وكفرت بالطاغوت و آمنت بك وأصبحت من أتباعك

هل كان هذا يرضي الرسول صلى الله عليه وسلم ؟

أم كان سيقول له لا ياعمي لا تقل هذا الكلام، بل قل فقط لا إله إلا الله وإحتفظ بباقي العقائد التي تعتقدها !

هذا لم يكن مراد النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان مراده هو أن يأخذ من عمه إقرارا أنه رغب عن ملة عبد المطلب

هذه هي النقطة الأساسية التي تسوقنا إلى فهم الحديث

فليست هنالك شفرة معينة تدخل الإسلام

فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يريد من عمه أن يبقى على الشرك واعتقاد المشركين ثم يتلفظ بلا إله إلا الله فيحاجه بها عند الله

وليس فقط التلفظ بلا إله إلا الله وهو محتفظ بالشرك

وإلا لحاج النبي صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن أبي بن سلول، وعلى المنافقين الذين ماتوا على الشرك والنفاق

فكلهم كانوا يقولون لا إله إلا الله، و قد يموت المنافق منهم وهو يقول لا إله إلا الله

ولكن معنى لا إله إلا الله التي كان يريدها الرسول صلى الله عليه وسلم، هو أن يرغب عن ملة عبد المطلب

وهذا هو الدين الذي يريده الله سبحانه وتعالى من الناس

قال الله تعالى : {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} سورة البينة : 5

والنبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيه الناس فيقول لهم بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئا

وليس بايعوني على أن تتلفظوا بلا إله إلا الله فقط

فلا بد للإنسان أن يفهم الدين الحق الذي كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم

وأن هذه الأديان التي يقولها الناس الآن ويخدعون بها أنفسهم ويخدعون بها غيرهم ليست بدين الإسلام في شيء

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام