ماصحة هذا الكلام (مقطع صوتي فيه ربط بين الاستغفار بالأسحار وصلاة الضحى بما سماه "طاقة الأيونات الصباحية")؟ وهل يوجد شيء اسمه أيونات الطاقة السالبة والموجبة؟
لا شك أن إدراك الأوقات المباركة واغتنامها بالاستغفار والطاعات مما يورث سعادة القلب واطمئنانه، وقد عُلم فضل السحر والصباح الباكر بالنص الشرعي.
قال الله تعالى مثنيًا على عبادة الصالحين: {الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار}،
وروي عن النبي ﷺ قوله: [اللهم بارك لأمتي في بكورها] وإن كان أكثر المحققين على تضعيفه.
لكن هناك مأخذين على ما ذكره المتحدث:
المأخذ الأول:
هو أن فضل السحر والصباح الباكر -وما يحصل فيه من عبادات كالدعاء والصلاة والاستغفار- متعلّق بالجانب الإيماني والتعبدي، وحرص المسلم على اغتنام هذه الأوقات الفاضلة لا ينبغي أن يشوبه أغراض دنيوية قد تُنقص من الأجر أوتبطله.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فيمن نوى بعمله التقرب إلى الله ومنفعة دنيوية:
« فهذا تحته أحوال:
الحالة الأولى: أن يتساوى في قلبه الأمران، التقرب إلى الله -عز وجل- وحصول الغرض الدنيوي، فهذا عمله لا ثواب له.
الحالة الثانية: أن تغلب نية التقرب إلى الله -عز وجل- ويقصد بذلك أيضاً الغرض الدنيوي، لكن نية التقرب هي الغالبة، فهذا فاته كمال الإخلاص، فينقص عليه الإخلاص.
الحالة الثالثة: عكس هذه الحال، وهي أن تغلب نية الغرض الدنيوي فهذا لا ثواب له عند الله». ا.هـ
المأخذ الثاني:
أن ربط العبادات والقربات بنظريات علمية غير مستقرة أوأطروحات علمية زائفة، قد يورث الشك لا اليقين، ويضر أكثر مما ينفع. ذلك أن تلك النظريات تتبدل وتتغير ويظهر بطلانها بعد مدة، فيضطرب قلب الذي علّق إيمانه بها.
أما ما يتعلّق بالأيونات السالبة والموجبة فهي من النظريات المقبولة في العلم الحديث، لكن ارتبط بها كثير من الخرافات والدعاوى الزائفة القائمة على النصب والاحتيال كأسورة الأيونات وبلورات الملح ونحوها.
هذا والله أعلم.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام