هداية.

لماذا يُكثر المُفسدون من ذكر "الفنّ الملتزم" و"الوطنيّة" و"الإنسانيّة" ؟

📂 حديث وسنة #حديث #أذكار #معاملات

لأنّ عندهم شعور بالنّقص العقائدي..

لكي يتمكّنوا من الابتعاد والتّفلّت من أحكام الدّين ينبغي الخروج من عقائده، والخروج من العقائد يجعلهم فارغين وبموقف ضعيف مع أنفسهم ومع النّاس..

لذا يلجؤون إلى سدّ هذا النّقص النّفسيّ باختراع أصنامٍ فكريّة .. صنم الفنّ، وصنم الوطنيّة، وصنم الإنسانيّة، وصنم الإحسان ..

وكما ترى ليس بالضّرورة أن يكون الفنّ أو الوطنيّة أو الإنسانيّة أو الإحسان فكرة سيّئة في أصلها .. بالعكس هي معاني راقية ورائعة..

ولكن ذاك ملعب لا حدود له، لا يوجد نصوص مقدّسة، ولا حدود واضحة، لذا يحسن بها المراوغة والابتداع والابتكار كيفما شاؤوا ..

حالهم كحال الأمم السّابقة حيث أوّل ما عبدت الأصنام كان لرغبة داخليّة في نفوسهم للتّخلّي عن العقائد والأحكام، فابتكروا أصنامًا للصالحين لتُذكّرهم بعباداتهم وإحسانهم فيكونوا قدوة لهم ..

الفكرة حسنة رائعة ولكن المآل الّذي يصبون إليه خبيث ..

وهكذا انتقلوا إلى فكرة عبادة الأصنام لتُقرّبهم إلى الله (وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ)

إذن مرّة أخرى الفكرة حسنة والمقصد خبيث..

لاحظ أنّ عبدة الأصنام لم يطيقوا فكرة الانخلاع عن الدّين وعن الإله بالكلّيّة، بل جاؤوا مفاهيم ترقيعيّة وتسويغات، المقصد النّهائيّ منها هو التّفلّت من أحكام الدّين سواء بالمواجهة أو المراوغة ..

فكثير من هؤلاء أرباب الفنّ المُلتزم الّذي يكون كلّه فسق وعُهر، وأرباب الوطنيّة الّتي كلّها إقصاء للدين، وأرباب الإنسانيّة الّتي تصهر العقائد وتلغي التّوحيد وتصهر الأديان ..

ما هم بالحقيقة إلّا عبدة أصنام فكريّة ..

ما عبدوها -بزعمهم- إلّا لتقرّبهم إلى الله الّذي يُدخل النّاس الجنّة لصفاء قلوبهم وإحسانهم -زعموا- ..

هم عبدة أصنام فكريّة بالضّبط كعبدة الأصنام الحسيّة ..

ولذا لا مشكلة عندهم أن يأكلوا عقائدهم عند الجوع فهي في نفوسهم ليست على شيء ..

واحذروا تدرّجاتهم فإنّ الدّجّال يبدأ مثلهم كرجل صالح يدعو إلى الله !

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام