هداية.

لماذا لم يسألِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المرأةَ -في حديث سهل بن سعد- هل هي راضية بهذا الرجُل الخاطب أم لا؟ وهل يُنْكَر على البِكر التي تبدي قبولها للخاطب بالتعبير، لا بالصمت؟

📂 حديث وسنة #زواج #أسرة #قرآن #حديث #لباس وزينة

لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم المرأة -في حديث سهل بن سعد- عن رأيها لَمّا طلبها ذلك الرجل من النبي قائلا: «إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا»، لأن البِكر إذنُها سكُوتها؛

فمثلا؛ إذا أخبر الوليُّ البِكرَ أن ابن عمها يريدها، ثم سكتَت ولمْ تُجِب، فهذا يعني أنها قبلَتْ، لأنه حين قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: «فَإِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحِي فَتَسْكُتُ» قَالَ: «فَهُوَ إِذْنُهَا»

لأنها لو كانت رافضة لهذا الشخص، لقالت: "أنا لا أريده" بكل وضوح.

بعض الناس -هداهم الله وإيانا-، قالوا أن البِكر لا يصح لها أن تتكلم لتعبّر عن قبولها، إنما يجب عليها أن تسكت فقط؛ فلو سألها وليُّها مثلا: هل تريدين إبنك عمك؟

وأجابت: نعم أريده.

فهذا لا يصح -بزَعمهم- لأن إذنها أن تسكت؛

وهذا ليس من الفقه في الدين، فالمرأة في حديث سهل، عَبَّرت عن رغبتها في الزواج من النبي صلى الله عليه وسلم بوضوح قائلة: "يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي".

والخلاصة؛ لا مانع من إبداء البِكر قبولها بالكلام، ولا يُنكَر عليها -إذا فعلَت-، بحُجة أن إذنها يكون بسكوتها.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام