هداية.

كيف نَنسْفُ شُبَه حول صوم عاشوراء؟

📂 تاريخ إسلامي #صيام #معاملات #حديث

اطلعت على كلام لمتشيع مخدوع يشكك في أن صيام عاشوراء كان بسبب نجاة موسى وقومه من مدَّعي الألوهية فرعون وقال:

لقد نجى الله إبراهيم من النار، فلماذا لا تصومونه؟

لقد نجى الله عيسى من الصلب فلماذا لا تصومونه؟

فصيام عاشوراء بنجاة موسى خدعة وانما هو صيام بفرح مقتل الحسين.

أقول:

لقد ثبت بالنص عن ابن عمر أن أَهل الجاهِليةِ كانوا يصومون عاشوراء في مكة، كما عند البخاريِّ. وهذا قبل أن يرى الحسين نور الحياة.

وعن الصحابية الرُّبَيّع قالتْ: أَرسلَ النبي غداةَ عاشوراءَ إلى قُرى الأَنْصارِ في المدينة من أَصْبَحَ مُفْطِراً فَليُتِمَّ بَقيَّةَ يَومِهِ، ومنْ أصبحَ صائماً فَلْيَصُمْ". قالتْ: فكُنَّا نَصومهُ بعدُ، ونُصَوِّمُ صِبيانَنا. كما عند البخاري أيضا وغيره.

قالت عائشة: كانَ يوم عاشوراءَ تَصومُهُ قُرَيْشٌ في الجاهِلَيَّةِ، وكانَ رسولُ الله يصومُهُ، فَلما قَدمَ المدينَةَ صَامَهُ، وأَمَرَ بِصيامِهِ قبلَ أن يُفْرَضَ رمضانُ. كما عند البخاري وغيره.

وعن ابن عباس قَدِمَ النبيُّ المدينةَ، فرأَى اليهودَ تَصومُ يومَ عاشوراءَ، فقالَ: "ما هذا؟ ". قالوا: هذا يومٌ صَالحٌ، هذا يَومٌ نَجَّى الله بَني إسرائِيلَ من عَدُوِّهِمْ فَصامَهُ مُوسى شكراً لله ونحنُ نَصومُهُ تَعْظيماً لهُ.

الخلاصة: كان الصحابة يصومون عاشوراء في مكة، قبل أن يولد الحسين، ثم أوجب النبي صيامه قبل أن يُفرَض رمضان، ثم علم أن اليهود يصومونه بسبب نجاة موسى وقومه، وأن موسى نفسه صامه شكرا لله، فأكد النبي صيامه للمرة الثانية ولكن جعله مستحبا وأخبر:

"صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ.

إذن كانت العرب تصومه قبل الإسلام فصامه المسلمون.

موسى صام هذا اليوم شُكراً لله، فصامه نبينا وقال: نحن أحق بموسى.

لماذا لم نصم في يوم نجاة إيراهيم من النار؟

ما فعله النمرود في عهد إبراهيم لا يساوي شيئا مما فعله فرعون بقومه:

ادَّعى الألوهية، وقتَّل الصبيان وترك البنات وأجبر الكل على عبادته والإيمان بألوهيته، وقد ذكره الله في كتابه مرارا وقال عنه:

إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ.

أما النمرود فليس له ذِكْر سوى مرة واحدة على سبيل تبيان جهله وغباوته..

فكان بغي فرعون من قتل وظلم وطغيات واستعلاء في الارض أعظم بكثير مما فعله النمرود وقومه. ولم يرد عن إبراهيم أنه صام هذا اليوم حتى نصومه.

وأما عيسى فقد نجاه الله برفعه إلى السماء وبقي حيا وسيعود، والفرحة ستكون بعودته وتخليصنا من الظلم والعدوان والإفساد في الارض..

احذروا التشيع، ومشايخ السوء، ومشايخ 1$. وما أكثرهم في زمن الفساد.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام