هداية.

عن الفرق بين الغيرة الطبيعية عند النساء، وكراهية ما أنزل الله، كتعدد الزوجات مثلاً؟

📂 أسرة ومجتمع #أسرة #مرأة #عقيدة #معاملات #لباس وزينة

الغَيرة هي أن تتنافسَ المرأة مع غيرها في مَحَبة الزوج، بمعنى أنها تحب أن تكون أفضل امرأة من بين نساء زوجها.

وتحصل هذه الغَيرة لمّا يكون هناك منافِسات لها، فتريد أن يكون لها القَدر الكبير من المَحبة عند زوجها، فتجتهد ما بوسعها لأنْ تكون الأفضل عنده.

أما النوع الثاني، وهو ما يحصل في هذه المجتمعات الجاهلية، التي هي بعيدة كل البعد عن الإسلام، وهم أصلاً ورثوا هذه الأشياء من الكفار؛ أنَّ المرأة التي يتزوج عليها زوجها، يطيرُ عقلها ويذهب لُبُّها، ويَطيش صوابها، وتُرغي وتُزبد وتصيح، وتفتعل المشاكل، وربما بعض النساء -عياذاً بالله- تهرب الواحدة منهن من البيت، أو تشتكي زوجَها إلى الطاغوت، وغير ذلك.

فهذا النوع من النساء -نسأل الله السلامة والعافية-، الواحدة منهم لا ترجو لله وَقارا.

هذا غير المرأة التي تقتل زوجها أو تحاول قتله أو تشويهه، وغير ذلك؛ فقط لأنه تزوج عليها.

ويحصل كل هذا، لأن هذه المجتمعات هي مجتمعات جاهلية، قائمة على الإعتراض على زواج الزوج على زوجته -كما عند النصارى-

فيأتي أهلُها أو صديقاتها وغيرهم، فيُحَرّشونها بقولهم: لماذا يتزوج عليكِ؟ ماذا ينقصُكِ؟ وغير ذلك.

بل وقد بلغ الأمر ببعض النساء أن تأتي الواحدة منهن فتُعزي المرأة في زواج زوجها من أخرى، وهذا كله من الكفر البواح، ومن الإعتراض على قضاء الله سبحانه وتعالى.

من المفترض على المرأة حين يتزوج زوجها، أن يزدادَ حبها له، لأن هذا الزوج لا يريد أن يعصي الله سبحانه وتعالى، ولا يريد أن يقع في الزنا، ويريد أن يكون قَيِّما على النساء، وأن يكون سِتراً لأختها المسلمة من الضَياع والانحراف.

فعلى الناس أن يفهموا أن هذا التعدد فيه:

- إيواء للمرأة الأرملة، وللمطلقة، ولمن ليس لها زوج.

- وفيه إصلاح لأمر الناس في الدنيا والآخرة.

- وفيه إعفاف للنساء وللرجال أيضاً.

- وغير ذلك.

فالطريق القويم، هو أن يقضي الإنسان حوجته في الحلال، مما أودَعَه الله سبحانه وتعالى له في فطرته.

وعلى الناس، وعلى المرأة خاصّةً، أن تفهم أن التعدد فيه خير لها، وربما رزقَ الله تعالى هذا الزوج من الزوجة الأخرى الأولاد، فيكونون أولادا لها، تحبهم وترعاهم، ولعلَّ الله سبحانه وتعالى ينفعها بهم.

وهناك أمثلة كثيرة -والمسلم لا يحتاج لهذه الأمثلة- يُذكَر فيها شيء من النّعَم والخير الذي في هذا التعدّد، إضافة إلى أن التعدد هو سُنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

ونقول لهؤلاء الأخوات كلهن، أن الواحدة منهن تحفّز زوجها -إذا كان له إمكانية على أن يتزوج- وتشجعه على إقامة هذه السُّنة العظيمة، وتشجعه أن يستر أخواتها المؤمنات.

ولْتَضَعْ نفسَها في هذا المكان، وتتصور أنها بلا زوج، وأنها أرملة، أو أنها مطلقة، أو أنها تريد الزواج ولا تجد زوجاً.

الغريب أن مِن النساء ممن يعترضن على التعدد، الواحدة منهن لو قيل لها: أتقبلين أن تكوني زوجة ثانية، نجدها ترضى!

لكن لا ترضى أن يتزوج عليها زوجها!

وهذا كله من الكفر بما أنزل الله.

يجب على المرأة أن لا تعترض على التعدّد، لأن هذا مِن شرع الله سبحانه وتعالى، والقرآن بدأ بذِكر "مثنى وثلاث ورباع".

فالرجل يكتفي بواحدة، إذا لم يكن له مقدرة على أن يعدِل بين النساء أو خاف أن لا يعدل، أو إذا لم تكن له قدرة على الزواج بأخرى؛

أما إذا كان للرجل إمكانية؛ وله مَسكن، ويستطيع أن يُسكِن هذه المرأة، ويُنفق عليها، وغير ذلك، فالأَولى لهُ هو التعدد.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام