سمعتُ إجابتك على سؤال المرأة التي توفى عنها زوجها، فتزوجت غيره، وتذكرَت زوجها المتوفى فبكت عليه؛ هل يصح هذا في حق الزوج السابق إن كان مشرِكا؟
إذا كانت المرأة مسلمةً حقا، لماذا ستتذكَّر زوجَها المُشرك؟ لتتحسَّر على أيامها التي انتهت معه مثلا؟ وشوقها إليه!؟
هذا لا يصح! فلا ينفع أن تبكي المسلمة على كافر عدو لله.
أما إذا كان مجرّد تذَكُّر أو ذِكر في إطار الكلام: مثلا سُئلَت عن أخلاقه، أو جاءت بسيرة هذا المُشرك من باب تحفيز المسلم على عمل الخير، كأن تقول: «زوجي السابق المشرك كان يجتهد في أعمال خير»، ونحو ذلك.. فلا يوجد بأس، إذا كان ذلك من باب حِفظ حقوق الناس فقط، لا لتحبيب هذا المشرك للناس، أو للتحسّر على موته وفراقه.
لا يجوز لها أن تبكي عليه وهو عدو لله قد ذهب للجحيم، قال تعالى: { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴿١١٣﴾ } سورة التوبة.
أما ذِكر المُشرك ببعض صفات الخير التي فيه لنحفَظ حقه، فلا يوجد مانع في ذلك؛
والنبي صلى الله عليه وسلم ذكَر أبا العاص بن الربيع فقال: «حدَّثَني فَصَدَقَنِي، ووَعَدَنِي فَوَفَى لِي» صحيح البُخاري.
وقال صلى الله عليه وسلم: « لَوْ كَانَ مُطعِمُ بْنُ عَدِيِّ حَيًّا، ثُمَّ سَأَلَنِي هَؤُلَاء لأَطلَقْتُهُمْ لَهُ، يَعنِي أُسَارَى بَدرٍ» صحيح البُخاري
ومطعم بن عدي في ذلك الوقت كان ميتًا.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام