هداية.

بالنسبة للكفر بالطاغوت هل يلزم الجهر به فى المَلَأ أم حسب الحال؟

📂 حديث وسنة #عقيدة #صلاة #طلاق #قرآن

على بعض الناس أن يصححوا بعض المفاهيم عندهم. ومن هذه المفاهيم موضوع : " إظهار العداوة والبغضاء للكافر"

فبعض الشباب أشكل عليهم أمر :" كيفية إظهار العداوة والبغضاء لمن أشرك بالله تعالى"

وللإجابة عليهم: هناك أسئلة يفترَض أن نطرحها:

-هل هذه الآية : {وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ } مرّت على النبي صلى الله عليه وسلم؟

-الجواب نعم.

-هل النبي صلى الله عليه وسلم نفَّذ هذه الآية وأقامها؟

-الجواب : نعم.

-هل النبي صلى الله عليه وسلم بيّن لنا كيف نكفر بالطاغوت!؟ -لأن الكثير من الناس يتكلمون على الكفر بالطاغوت كأنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم لم يشرح للناس هذه المسألة أبدا. وهذا لا يمكن! فقد علّمنا حتى الخِراءة كما سبق الذكر في منشورات سابقة-

الرسول صلى الله عليه وسلم بيّن لنا التفصيل: كيف يقضي الإنسان حاجته وكيف يأتي أهله (الجماع) وكيف يبيع ويشتري .. فهل من المعقول أن يبين للناس كل هذه التفاصل ولا يبين لهم كيف نكفر بالطاغوت!؟

هذه مشكلة!

نجد أن الناس يرجعون إلى كتب اللغة فيبحثون عن "الطاغوت " "والطاغية" و "الطغيان" " ومجاوزة الحد"..

ماهذا الحد الذي تريد أن تتجاوزه وتبحث عنه في كتب اللغة؟

لذلك وقعت إشكالات كبيرة أدخلت على الناس أفكار ضالة في مسائل الكفر بالطاغوت..

-هل أنت تريد أن تكفر بالطاغوت؟

--سأدلك كيف تكفر بالطاغوت إن شاء الله

{ وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ}.

إذا كنت تريد الكفر بالطاغوت : تابِع الرسول صلى الله عليه وسلم وستكون قد حققتَ معنى الكفر بالطاغوت!

ونضرب لذلك مثالا :

أنت حين لاتصلي خلف المشركين.

ولا تصلي على أحد من موتى المشركين كما أمر الله تعالى: "وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ" سورة التوبة

ولا تستغفر للمشركين كما قال تعالى : " مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ"

هذه أوامر جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن و في السنة. فإذا أقمتَ هذا الوحي الذي أُنزل على النبي صلى الله عليه وسلم فستكون حينها قد كفرتَ بالطاغوت -لو نفّذتَ هذه الأوامر التي جاءت في كيفية التعامل مع الكافر ستكون قد نفذت معنى الكفر بالطاغوت-

لذلك كنت أوصي طلاب الحق بالرجوع لدروس "مايحل للمسلم أن يعامل به الكافر "

لأن الناس خاضوا في هذه المسائل وشرّعوا من الدين مالم يأذن به الله وجاؤوا بكلام لاعلاقة له بديانة الإسلام : ناس يتكلمون في الأوراق الثبوتية بغير حق و أُناس يتكلمون في التحاكم بغير حق...

وهذا كله بسبب رجوعهم لكتب اللغة وغير ذلك

وهذا كلام لاقيمة له شرعا!

فإذا كنتَ تريد معرفة : "كيفية الكفر بالطاغوت": فارجع لصحيح البخاري وصحيح مسلم واقرأ!

الآن هناك من يدخِلُ مسائل في الإيمان بالطاغوت وهي لاعلاقة لها بالإيمان بالطاغوت بل هي من الإيمان بالله!

وهذا يدل على الجهل!

هؤلاء يسوقهم الجهل والشيطان يركبُهم ويُلجِمهم فيصبحون أولياء له عياذا بالله إلا من رحم الله -بسبب الجهل-. فيجعلون مسائل في الإيمان بالله لاتصح ويجعلون أشياء ضمن الكفر بالله وهي ليست كفرا بالله بل قد تكون هي السنة.

فيجعلون السنة كفرا بربنا عز وجل.

فيامن تريدون معرفة كيفية "الكفر بالطاغوت" نقول لكم: اقرأوا صحيح البخاري وصحيح مسلم وتعلموا السنة الصحيحة واستفيدوا وتعلموا من الرسول صلى الله عليه وسلم حتى تعرفوا الكفر بالطاغوت وحد معاملة المسلم مع الكافر.

وهذا السائل عن الجَهر بالكفر بالطاغوت ، نقول له : مادمتَ لاتصلي مع المشركين ولاتصلي خلفهم ولاتصلي على أحد منهم من مات أبدا ولا تستغفر للمشركين ولاتتزوج من المشركين... : فأنت بتنفيذِك لهذه الأشياء وغيرها مما يدخل في المعاملة مع الكافر - انطلاقا من الوحي- فأنت تكون قد جهرت بالكفر بالطاغوت.

إلا إذا كان الإنسان تحت سلطان كافر ويريد أن يهرب من الكافر لظرف معين فحينها يجوز له أن يستعمل التُّقية لقوله تعالى : "إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً"

(وهذا موضوع آخر)

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام