الظاهر في الآية أن أقصى مدة للإيلاء هي أربعة أشهر؛ فهل هناك تحديد لأقل مدة؟ مثلاً: هل ينفع أن يؤلي الرجل امرأته بضعة أيام فقط؟ 2- هل هذا الإيلاء هو نفسُه الهجر في المضاجع المذكور في آية: { واهجروهن في المضاجع }؟
• كما قلنا وكررنا: الإيلاء: هو حلفُ الرجلِ أن لا يَقرَب زوجتَه [ لغرض شرعي ].
وأقصى مدة للإيلاء هي أربعة أشهر، لقوله تعالى: { لِلَّذينَ يُؤلونَ مِن نِسائِهِم تَرَبُّصُ أَربَعَةِ أَشهُرٍ فَإِن فاءوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ } [ البقرة: ٢٢٦ ]
لكن لم يرِد في الشرع تحديدٌ لأقل مدة للإيلاء؛ وعليه: يصح الإيلاء لمدّة يوم، أو بِضعه، أو أيام، أو أسبوع، أو غير ذلك [ حسب ما تقتضيه الحاجة، لكن لا يحِق له تجاوز الأربعة أشهر ]
• أما هجرُ الرجلِ لامرأتِه -الناشز- في المضجع الوارد في الآية: { وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا } النساء / ٣٤
فهو هجْر بغير حلف ( يهجر امرأته فلا يرقد معها على فراش واحد تأديبا لها، مِن غير حَلِف )
بخلاف الإيلاء الذي هو حلفُ الرجل أن لا يقرب زوجته، فإذن يوجد زيادة مع هذا الهَجر، وهي الحلف بأن لا يقرب امرأته، فيصبح مُلزَما بذلك.
( راجعوا المنشورات السابقة حتى يكتمل الفهم إن شاء الله )
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا إلى سواء الصراط، إنه ولي ذلك والقادر عليه آمين.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام