هداية.

إمرأة موظفة، طلب منها أبوها جزءا من راتبها كمساعدة شهريا، لسبب حالته الصحية؛ لكن زوجها رفض نهائيا، هل تطيع أمر زوجها أم أمر أبيها؟

📂 أسرة ومجتمع #أسرة #طلاق #زواج #أذكار #معاملات

تطيع أمر أبيها طبعا في هذه الحالة؛ فمع أن طاعة الزوج واجبة، إلا أنها واجبةٌ إذا كانت في طاعة الله سبحانه وتعالى؛

وكون هذا الزوج يأمر زوجته بأن لا تنفق على أبيها، فهذا أمرٌ بمعصية الله سبحانه وتعالى، لأن هذه الزوجة مُلزَمة ببر الوالدين، ومُلزَمة بِصِلة الرحم.

وهذا الوالد يجتمع في حقِّه: بر الوالدين وصِلةُ الرحم، وليس من حق الزوج أن يمنع المرأة من مساعدة أبيها، فهذا -كما سلف الذِّكر- أمرٌ بمعصية الله سبحانه وتعالى.

فللزوجة أن تنفق على أبيها، بل حتى على إخوانها المحتاجين، إذا رزقها الله عز وجل بالمال أو شيء منه.

وبِرّ الوالد والإحسان إليه هو مِن فرائض الإسلام؛ لذلك عليها أن تنبّه هذا الزوج إلى أن فِعله يندرج في الأمر بمعصية الله سبحانه وتعالى؛ فهذا الوالد إذا كان مريضا أو محتاجا، وهي لم تقُم له بحاجته، فقد أصبحت آثمةً وعاقة لوالدها وقاطعة للرحم -عياذا بالله من قطيعة الرحم وعقوق الوالدين-

فليس من حق هذا الزوج أن يمنعها من بر الوالد، فهذا الوالد هو الذي زوَّجه هذه المرأة، وقد خلقها عز وجل من هذا الأب.

بعض من لا يعقلون، الواحد منهم يظن أنه إذا تزوج إمرأة فقد استحوذ عليها بالكامل، بينما العقد الزوجي الذي بينه وبين زوجته هو عقد قائم على المعاشرة بالمعروف، وليس على الإستحواذ على المرأة.

كذلك بعض النساء، تظن الواحدة منهن أنها إذا تزوجَت الرجل، فلا يحِق له أن ينفق على أمه ولا على أخواته، ولا أن ينفق على أبيه؛ فتريد أن تستحوذ على كل المال، وهذا لا يصح؛

فالوالدين تعِبوا لأجل أولادهم وينتظرون منهم البر، ولا يصح أن ينسى الولد والدَيه لما يكبر ويتزوج.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام