إمرأة سحَرت أخاها، بحجة أنه لم يتزوج بعد، وأنه كبر في السن، وتظن أن السحر سيساعده على الزواج، فما نصيحتكم؟
على الناس أولا أن يعرفوا حُكم عمل السحر؛
وثانيا: حُكم الذي يتقرب إلى الشياطين بعمل السحر.
أما عن حكم السحر في الشرع، فهو كفر بالله عز وجل أيًّا كان الغرض منه:
• سواء كان سحرا للمحبة ( مثلا: امرأة تعمل سحر لزوجها من أجل أن يحبها، أو رجل يعمل سحر لامرأة لتحبه ).
• أو سِحر للأذية (تمريض...).
• أو غير ذلك من أنواع السحر..
فهذا كله كفر بالله عز وجل.
قال تعالى: "وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ " سورة البقرة
وقال سبحانه: "وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" سورة البقرة
هذه الآيات وغيرها، تدل على أن الإنسان الذي يعمل السحر كافر.
فلا يجوز لأحد أن يعمل السحر لأجل زواج أو لأجل طلاق أو غير ذلك؛ ولا يقال أن هذا السحر محمود لأنه لغرض فيه خير؛ فلا يوجد غرض خير يتقرب به المرء إلى عبادة الشيطان؛
من يطلب السحر، فهو يتقرب إلى الشيطان، لذلك هو كافر.
الموضوع جلَل، فليبلّغ به الشاهدُ الغائبَ.
ونصيحتي لهذه المرأة: أن تنتهي عن هذا الفعل، وتتوب إلى الله سبحانه وتعالى من هذا الذنب العظيم وغيره من الذنوب، وتلتزم بأمر الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.
وعليها أن تعلَم، أن هذا الأخ إذا جعل الله سبحانه وتعالى له نصيبا في هذه الحياة الدنيا من الزواج، فهو لن يموت حتى يتزوج؛
ومن قدّر الله أن يكون له ولد، فلن يموت حتى يلد.
"لا تَموتُ نفسٌ حتى تسْتكمِلَ رِزْقَهَا"
فلا يجوز التعامل بالسحر لتحصيل شيء من أمور الدنيا، فكل هذه الأشياء التي تحصل في الدنيا، هي بقدَر من الله تعالى ورزق منه.
والسّحر لا يجلب للناس رزقا، كما يظن بعض الناس الذين لا خلاق لهم ( فيجعلون السحر في محلاتهم وفي دكاكينهم..)، إنما الرزق من الله سبحانه وتعالى.
فعلى الناس أن لا يتعاملوا بالسحر أبدا، ومن فَعل ذلك فليس له في الآخرة نصيب.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام