هداية.

إمرأة تريد الزواج، لكن لا تريد الأولاد، فما حُكم ذلك؟

📂 أسرة ومجتمع #أسرة #زواج #مرأة

من المعلوم شرعا أن الغرض من الزواج، هو إعفاف النفس أولا؛ ومِن غرَضه أيضا: الولادة -أن يبتغي الإنسان ما كتبه الله سبحانه وتعالى له من الولد-

وطبعا، ليس كل من يتزوج يُرزَق بأولاد؛

منهم من يرزقه الله بالذكور، ومنهم من يلد بناتٍ فقط، ومنهم من يلد ذكورا وإناثا، ومنهم من يكون عقيما ( فمن الممكن أن تتزوج المرأة ولا تلد أصلا )

وإذا كان الإنسان لا يريد أن يلد أبدا، لماذا يتزوج؟

الناس الآن يدفعون آلاف الدولارات، ليخضعوا لعمليات، لعلهم يحصلون منها على الذرية ( مايسمونه ب: أطفال الأنابيب ).

وهذه العمليات من الممكن أن تنجح، ومن الممكن أن لا تنجح؛ فيُعيدون دفع الأموال مرة أخرى من أجل طفل أنابيب آخر، وهذه العملية أيضا من الممكن أن تنجح، ومن الممكن أن لا تنجح، وهكذا...

وفي المقابل، يرزق الله سبحانه وتعالى الكثير من الناس بالذرية من غير أن يدفعوا شيئا، وبعد هذا كله، نجد أن الواحد منهم يريد أن يعيق نفسه من الولادة، متعللا بالظروف ( ظروف مادية، بدنية،..)

أليس الرزاق هو الله؟ أليس الذي يرزق الوالد اليوم، هو الذي يرزق الولد؟

ثم إنه لا أحد يستطيع أن يمنع الله سبحانه وتعالى مِن أن يخلق؛ فإذا أراد أن يخلق شيئا لم يمنعه شيء -وإن حاولوا منع الحمل، وركّبوا شرائح، وفعلوا كل الوسائل، فهي لن تنفع إن أراد الله للمرأة أن تحمل، بل ستجلب لهم الأمراض والأوجاع والأضرار لا أكثر-

يقول شيخنا أبو عبد الله الجعفري حفظه الله:

« وفي هذا السياق، هناك قصة حكاها لي طبيب عن امرأة ببلادنا؛ هذه المرأة كانت لا تزال عروسا، فحملت من أول أيام العرس، فلم تتقبل قصة حملِها، تحت ذَريعة أنها وزوجها لايزالان صغيران على الإنجاب وتحمُّل المسؤولية، فأصبحت تحاول إسقاط الجنين بكل الطرق ( تصعد على جدار عالي وتقفز، وغير ذلك مما يساعد على إسقاطه ) حتى أسقطته فعلا.

بعد هذه الجُرم العظيم، لم يُرزَقوا بالذرية أبدا، وقد مر على زواجهما أكثر من عشرين سنة.

سافروا لأماكن عديدة وخضعوا لعلاجات كثيرة ليحصلوا على ولد ولم يرزقهم الله تعالى به»

فمن يتهرّب من الولد، قد لا يلِد أصلا.

والغريب في الموضوع، أننا نجد أن المرء -في زماننا- لم يتزوج بعد، وله نية مستقبلية في عدم الإنجاب، مع أن الأولاد نعمة يُنعِم الله سبحانه وتعالى بها على العبد؛ والله عز وجل ذكَر لنا دعاء زكريا عليه الصلاة والسلام؛ -وهو نبي من الأنبياء- لَمّا قال: «ربّ لا تذَرني فردا وأنت خيرُ الوارثين»

فأعطاه الله عز وجل ما أعطاه من الخير.

ليَعلم الناس قيمة الولد!

ثم يأتي من يقول الآن: أنا لا أريد الولد!

المرجو من السائلة أن تنزع مسألة «عدم إرادة الإنجاب» تماما من دماغها، وتستعيذ بالله من الشيطان، وتستغفر الله سبحانه وتعالى، فهذا كله كلام فارغ ووسوسة من الشيطان، على الإنسان أن لا يستجيب لها.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام