هداية.

إذا قال رجل لرجل آخر: " لن أزوّج بنتي لابنك، حتى يتزوج إبني من ابنتك"؛ فحصل رضى وقبول من الطرفين اللذان سيتزوجان، ولم يسقطوا المهر. - هل هذا الزواج يعتبَر شغارا محرما؟ - في حالة كان شغارا: ماذا عليهم أن يفعلوا ليصلحوا ما وقعوا فيه؟

📂 أسرة ومجتمع #زواج #أسرة #سحر وعين #مرأة

هذا ليس بشغار؛ فالشغار هو أن يقول رجل لرجل آخَر: زوّجني ابنتك وأزوّجك ابنتي، أو زوّجني أختك وأزوّجك أختي، ( أو قريبته التي هي تحت ولايته عموما ) من غير أن يكون بينهما مهر.

هذا هو الشغار المنهي عنه ( راجعوا الفتوى السابقة )

أما في هذه الحالة فيوجد مَهر، لذلك هو ليس بشغار؛ لكن الإشكال فيمن قال: « لن أزوّجك ابنتي حتى تزوّج ولدي ابنتَك »

هذا لا يصح؛ فقد يكون الولدُ راغبا في بنت أخرى غير بنت هذا الرجل، أو أن البنت ترغب في رجل آخر غير إبن ذلك الرجل.

فهذا الشرط باطل، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: « مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِئَةَ شَرْطٍ »

فإذا زوّج أحدٌ ابنته لرجل، فلا يشترط على الطرف الآخر أن يزوّج ولده لابنته.

ولا تُربَط صحة زواج هذا بهذا؛ ولايصح الإمتناع عن التزويج لشخص حتى يزوّجه من هي تحت ولايته.

والخلاصة: هذا الزواج الذي ذكره السائل لا يسمى شغارا مادام المهر موجودا، غير أن الشرط الذي في هذا الزواج باطل، وليس لمن اشترطه أن يفعل ذلك.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام