إذا زنت إمرأة مطلقة أو إمرأة متوفى عنها زوجها، هل يقام عليها حد الرجم؟ بمعنى: هل حد الرجم يقام على الإنسان أثناء الحياة الزوجية؟ أم أنه يقام على كل من زنى وسبق له الزواج أيضا؟
يُقام حد الرجم على الإنسان الذي سبق له الزواج أيضا، لِما جاء في صحيح البخاري من حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنصَارِيِّ؛ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمْ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ قَدْ زَنَى، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَرُجِمَ، وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ»
وفي رواية: «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَنَادَاهُ، فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَتَنَحَّى بِشِقِّهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ زَنَى، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَ: هَلْ بِكَ جُنُونٌ؟قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟ قالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، أَنْ يُرْجَمَ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ حَتَّى أُدْرِكَ بِالْحَرَّةِ، فَقُتِلَ بِهَا رَجْمًا»
فهذا دليل على أن مسمى المحصَن يدخل فيه أيضا مَن سبق له الزواج -سواء كان رجلا أو امرأة- وليس لازما أن يكون وقع في الزنا أثناء وجوده في الحياة الزوجية.
وعليه: فالمرأة المطلقة أو المتوفى عنها زوجها إذا زنت، فهي تُرجم ( نفس الحكم بالنسبة للرجل الذي طلق امرأته أو ماتت ).
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام