إذا تزوج مسلمٌ وأقام وليمةً بهذه المناسبة ( وليمة تخلو من المخالفات الشرعية طبعا )، هل يجوز له دعوة بعض أرحامِه الكفار تأليفا لقلوبهم؟
وبالنسبة للجار بالجَنب الكافر، الذي ستصله ربما رائحة طعام الوليمة -خصوصا إن كان فقيرا- هل يجوز دعوتُه للطعام في بيت صاحب الوليمة، أم يرسَل له الطعام لبيته؟
الإجابة على ذلك إن شاء الله:
لا يوجد أي مانع من دعوة المسلم للمُشركين إلى وليمته وإكرامهم، خصوصًا إذا كانوا مِن [ الأرحام ] أو الجيران.
في صحيح البخاري من حديث عبد الله بن عمر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: « مَا زَالَ جِبْرِيلُ صَلى الله عَليه وسَلم، يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ،أَوْ قَالَ: خَشِيتُ أَنْ يُوَرِّثَهُ »
وفي صحيح البخاري أيضا، مِن حديث أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ»
فإذن إكرام الجار هو من الإيمان بالله واليوم الآخر، ولفظ «الجارِ» جاء عامًّا، فيَدْخُل فيه الجار المسلم والجار الكافر.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا وإياكم إلى سواءِ الصِراط، إنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالقَادِرُ عَلَيْهِ آمِين.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام