هل يستحب اللباس الحسن، والتنظيف، والتطيب للعيد ؟
لما رواه البخاري ومسلم عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ حُلَّةَ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْتَعْ هَذِهِ الْحُلَّةَ فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَلِلْوُفُودِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ، أَوْ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ». فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ، فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ حَتَّى أَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ: «إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ، أَوْ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ». ثُمَّ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ. فَقَالَ: «تَبِيعُهَا أَوْ تُصِيبُ بِهَا بَعْضَ حَاجَتِكَ».
والشاهد منه: أن النبي ﷺ أقر عمر رضي الله عنه على التجمل للعيد، وإنما أنكر نوع اللباس لكونه كان حريرًا، والحرير محرم على الرجال.
وروى البيهقي في "السنة الكبرى" (٣/ ٢٨١) بسند صحيح من طريق نافع: أن ابن عمر كان يلبس في العيدين أحسن ثيابه.
وقال الشافعي في "الأم" (١/ ٣٥٦): "وأحب أن يلبس الرجل أحسن ما يجد في الجمعة، والعيدين، ومحافل الناس؛ ويتنظف ويتطيب". اهـ.
وقال ابن قدامة في "المغني" (٣/ ٢٥٨): "ويستحب أن يتنظف، ويلبس أحسن ما يجد، ويتسوك". اهـ.
وقد نص الفقهاء على استحباب تقليم الأظافر، وتنظيف الجسد من الشعور التي حث الإسلام على إزالتها؛ كالعانة والإبط وقص الشارب ونحو ذلك.
تنبيه:.
من المخالفات في العيد: تزين الرجل بحلق لحيته؛ وهذا الفعل محرم، إذ يجب على الرجل توفير لحيته، لأمر النبي ﷺ بذلك.
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام