هل يجوز لزوجة المجاهد أن تخرج من بيتها لأجل صلة الرحم, بحال غياب زوجها؟
قد أمر الله سبحانه وتعالى نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- وهن قدوة لمن سواهن من نساء المؤمنين, فقال سبحانه {وَقَرْنَ فِي بِيُوتِكُنَّ}[الأحزاب:33], وقد قال الله تعالى {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ}[النساء:34].
- قال ابن جرير -رحمه الله تعالى- في تفسيره (يعني حافظات لأنفسهن عند غيبة أزواجهن عنهن في فروجهن وأموالهم وللواجب عليهن من حق الله في ذلك) انتهى كلامه رحمه الله, فالواجب على الزوجة أن تقر في بيتها حال غياب زوجها ولا تخرج إلا لما لابد منه, مالم يأذن لها زوجها في الخروج, بل لقد ورد عن بعض السلف التشديد في ذلك, ومنه ما رواه عبدالرزاق في مصنفه عن ابن جريج قال: (قلت لعطاء: رجل غائب عن إمرأته ولم تكن أستأذنته بالخروج أتخرج في طواف أو عيادة مريض ذي رحم؟ قال: لا, أبى إباء شديداً "يعني رفض ذلك رفضاً شديداً, فقلت أبوها يموت؟ فأبى أن يرخص لها في أبيها).
- قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية -رحمه الله تعالى- (المرأة إذا تزوجت كان زوجها أملك بها من أبويها, وطاعة زوجها عليها أوجب), فليس لها أن تخرج من منزله إلا بإذنه سواء أمرها أبوها أو أمها أو غير أبويها بإتفاق الأئمة, وإذا خرجت من بيت زوجها بغير إذنه كانت ناشزة عاصية لله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- مستحقة للعقوبة, وقال رحمه الله تعالى أيضاً (النشوز في قوله تعالى هو أن تنشز عن زوجها فتنفر عنه بحيث لا تطيعه إذا دعاها الى الفراش أو تخرج من منزله بغير إذنه, وللزوج منع الزوجة من الخروج من منزله, فإذا نهاها لم تخرج لعيادة مريض مُحرم لها أو شهود جنازته) انتهى كلامه رحمه الله.
- فينبغي على المرأة أن لا تخرج من بيتها إلا بإذن زوجها ... والله أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام