هل نطق الشهادتين قبل الموت هل هو دليل على رضى الله سبحانه وتعالى ؟
إن النطق بالشهادتين عند الموت لا ينفع صاحبها إلا إذا كان عالما بمعناها وعاملا بمقتضاها
فبعض الناس الآن يقولون : أنا أنتظرأن يكون آخر كلامي لا إله إلا الله وأدخل الجنة
إذا كان آخر كلامك لا إله إلا الله وأنت لا تعلم معناها ولا تعمل بمقتضاها فهذا أبعد لك عن الخير وأبعد لك عن الجنة
فالإنسان إذا قال لا إله إلا الله ولم يفهم معنى لا إله إلا الله كما يحصل مع الناس الآن يظنون أن لا إله إلا الله مجرد تلفظ بالشهادة
ولا بد للناس أن يفرقوا بين شهادة أن لا إله إلا الله وبين التلفظ بلا إله إلا الله
الشهادة هي كما قال الله تعالى " إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(86)" سورة الزخرف
شهادة حق ..شهادة قائمة على إلتزام العبد بالميثاق..
قال الله تعالى " وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7)" سورة المائدة
هذا هو ميثاق الشهادة : السمع والطاعة لله سبحانه وتعالى والسمع والطاعة للرسول صلى الله عليه وسلم
وليس مجرد التلفظ بلاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله
لأن هذا التلفظ لا علاقة له بالإسلام
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في تعريف الإسلام من حديث عبد الله بن عمر " بني الإسلام على خمس : شهادة أنه لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان والحج " رواه البخاري ومسلم
معنى شهادة لاإله إلا الله أن الإنسان يلتزم بهذه الشهادة بإقامة الطاعة الكاملة لله سبحانه وتعالى والطاعة الكاملة للرسول صلى الله عليه وسلم وموالاة أهل الإسلام ولزوم جماعة المسلمين ..إلى غير ذلك من الشعائر
وأن لا يأتي بما حرم الله عليه من الموبقات وكبائر الذنوب ولا يشرك بالله شيئا ولا يعلق له تميمة ولا يعتقد في قبرولا يدعو غير الله تعالى ويقوم بكل شعائر الإسلام أي يكون مقيما لطاعة الله سبحانه وتعالى ومقيما للميثاق "إذ قلتم سمعنا وأطعنا" ووقافا عند حدود الله
فهذا إن شاء الله تأتيه البشارات وتتنزل عليه الملائكة –ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون" ويأتيه التثبيت من الله عزوجل وتأتيه الرحمة وله البشرى بجنات عدن
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام