هل نحكم على أحد مات على الكفر أنه من أهل النار؟
حين نسأل عن شئ فلا بد أن تكون الإجابة من الوحي الذي أنزله الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم : القرآن والسنة
1/ تعالوا نعرف حكم الله سبحانه وتعالى على الذي يموت على الكفرمن القرآن
قال الله تعالى " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(161) خَالِدِينَ فِيهَا ۖ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ (162)" سورة البقرة
هذه الآية ذكر الله فيها أن الكفارعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين
فانا وأنت وكل أحد من الناس يدخل في عبارة "والناس أجمعين"
إذن معناها أن الذي يموت على الكفر بماذا نحكم عليه هل بالجنة أم بالنار؟
نحكم عليه بالنار فالله سبحانه وتعالى قال أنه من أهل النار فكل واحد يموت على الكفر فهو من أهل النار كما جاء في الآية
وقال الله سبحانه وتعالى " وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131)" سورة آل عمران
وبين الله سبحانه وتعالى كذلك أن هؤلاء الكفار هم وقود النار " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّار (10)" سورة آل عمران
وقال الله تعالى " مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113)" سورة التوبة
دلت هذه الآية على أن كل من مات على الكفر تبين أنه من أصحاب النار فإذن من مات على الكفر لا تستغفر له لأنه تبين لك أنه من أصحاب النار
تدبروا هذه الآيات جيدا فكل من مات على الكفر فهو من أصحاب النار
وهذه الآية نزلت بعد وفاة أبي طالب وقول النبي صلى الله عليه وسلم "
لأستغفرن لك مالم أنه عنك" فنزلت الآية
2/ وجاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم مما رواه البخاري في صحيحه
حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجبت ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا فقال وجبت فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما وجبت قال هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة وهذا أثنيتم عليه شرا فوجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض
إذن فالمؤمنون هم شهداء الله في الأرض
فعندما يشهد أهل الإيمان أنه من أهل الخيرفهذا وجبت له الجنة وعندما يشهد على إنسان بأنه من أهل الشر فهذا وجبت له النار
فلا يأت أحدهم يخدعك فيقول لك منهج السلف الصالح - كما يسمون أنفسهم- أنهم لا يشهدون لأحد بجنة ولا بنار
وهذا كلام لا يصح والحديث أمامكم والآية أمامكم
قال الله تعالى " وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105)" سورة التوبة
لو كانت شهادة المؤمنين لاقيمة لها فلماذا سيقول الله تعالى أن المؤمنين سيروا عملنا يوم القيامة
فإذا شهد المؤمنون على أحد مات أنه كافر فهو حتما كافرومصيره إلى النار كما جاء في الأدلة من القرآن والسنة
وإذا شهدوا عليه أنه من أهل الخير فشهادتهم توجب له الجنة
المؤمنون شهداء الله في الأرض فلا يأت أحد ويقول أنه لا يشهد على أحد بخير أو بشر
فعندما يعتقد الإنسان شيئا فلا يبحث لعقيدته عن أدلة - يعني تدخل مسألة في قلب الإنسان فيبحث لها عن أدلة عياذا بالله-
بل يجب أن يقرأ الدليل ويتعلم الدليل ويعتقد الدليل الصحيح
قال الله تعالى " وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ " سورة المؤمنون
فليس هناك ما يسمى بعقيدة السلف أو غيرذلك فالدين ينبني على أدلة فلابد من الرجوع إلى القرآن والسنة واتباع الوحي الذي أنزله الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام