هل مريم بنت عمران هي أخت هارون وموسى عليهما السلام ؟
مريم رضي الله عنها ليست أخت هارون وموسى عليهما السلام قطعاً، إذ أن بينهما وبينها زمنا.
- وأما المراد بقول الله تعالى (يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا) فقد اختلف أهل العلم رحمهم الله في معنى ذلك على أقوال :
- الأول: أنه أي هارون المذكور في الآية أخ لها وكان من أمثل الفتية في بني إسرائيل.
- والثاني: أنها كانت من بني هارون، قال السدي: (كانت من بني هارون أخا موسى عليهما السلام فنُسبت إليه لأنها من ولده).
- والثالث: أنه رجل صالح كان من بني إسرائيل فشبهوها به في الصلاح، وهذا مرويا عن بن عباس، وقتادة، ويدل عليه ما رواه المغيرة بن شعبة قال: (بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أهل نجران فقالوا: ألستم تقرأون "يَا أُخْتَ هارُونَ" وقد علمتم ما كان بين موسى وعيسى؟! -أي من الزمن- فلم أدري ما أجيبهم، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته فقال: "ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين من قبلهم") أخرجه الإمام مسلم وغيره .
- والرابع: أن قوم هارون كان فيهم فساق وزناة فنسبوها إليهم.. قاله سعيد بن جبير (رحمه الله) .
- والخامس: أنه رجل من فساق بني إسرائيل شبهوها به.. قاله وهب بن منبه (رحمه الله).
- إذاً فليس في أقوال أهل العلم -رحمهم الله- أنها أخت لهارون وموسى عليهما السلام، كما يظن كثيرا من العوام، والله أعلم .
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام