هل قول "حسبي الله ونعم الوكيل" أفضل، أم الدعاء على الظالم ؟
إن كان الظالم من المسلمين، فيجوز لمن وقعت عليه مظلمه، أن يدعو عليه، كما قال تعالى (لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ)
- فأما أيهما أفضل، فهذا يختلف بإختلاف حال الظالم، فقد يكون العفو عن من ظلمك أفضل، وقد يكون الإنتصار منه أفضل، أو حتى الدعاء عليه قد يكون أفضل .
- كما أن يكون ظالماً شديداً، معلنا بالفجور مؤذيا، لا يرتدع شره إلا بالإنتصار منه، والدعاء عليه، كما قال تعالى (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ) فذكر الله الإنتصار فى البغى فى معرض المدح.
- لذلك قال بن العربي رحمه الله: (أن يكون الباغى معلناً بالفجور، وقحاً فى الجمهور، مؤذيا للصغير والكبير، فيكون الإنتقام منه أفضل).
- وعلى العموم فالعفو والصفو أفضل، حتى لما قال الله عز وجل (لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ)، قال بعدها (إِن تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَن سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا)
- وكذا قال عز وجل (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) والله أعلم .
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام