هداية.

هل المرأة التي ترفض إرتداء الجلباب الشرعي تعتبر كافرة أم عاصية؟

📂 قرآن وتفسير #قرآن #مرأة

إن الله سبحانه وتعالى أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم هذا القرآن وفرضه عليه؛ قال سبحانه وتعالى: "إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (85)"سورة القصص

وقال سبحانه كذلك: "ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (18)" سورة الجاثية

إلى غير ذلك من الآيات التي تلزم العباد لزوم طريق الله سبحانه وتعالى والطاعة الكاملة

لقول الله تعالى: "وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7)" سورة المائدة

فالميثاق الذي واثقنا به هو ميثاق العبودية ( إذ قلتم سمعنا وأطعنا )

الله سبحانه وتعالى أنكر على أهل الكتاب أنهم يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض الكتاب،

فالله سبحانه وتعالى أخذ عليهم الميثاق في قوله: "وإذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (84) ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) "سورة البقرة

وهؤلاء عذبهم الله سبحانه وتعالى عذاب فرعون وردّهم إلى أشد العذاب، لأنهم يقيمون بعض أحكام الكتاب ويكفرون ببعض.

وهم لم يجحدوا لأن الله سبحانه وتعالى قال فيهم: "ثم أقررتم وأنتم تشهدون "

فلم يقل سبحانه: "ثم أنكرتم" فهُم أقرّوا على أمر الله تعالى وهم شاهدين.

بعض الذين لا يعقلون من المرجئة يقولون لايكفر الإنسان إلا بالجحود، وهذا كلام لا قيمة له، فحتى لو لم يجحد الإنسان، وأقر بحكم الشرع لكن لم يقِم هذا الحكم أو أقام بعضه وترك بعضه: فيوم القيامة يعذَّب أشد العذاب مثل عذاب فرعون، وهذا ما سماه الله سبحانه وتعالى: "كُفر ببعض الكتاب".

فالتي تصلي ولا تلبس الجلباب الشرعي، فهذه تؤمن ببعض الكتاب وتكفر ببعض الكتاب،

ومصيرها كما قال الله تعالى: "ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب"؛

فالله سبحانه وتعالى فرض الجلباب الشرعي على المرأة، وإذا كانت هذه المرأة تزعم أنها مسلمة وترفض أن تلبس الجلباب الشرعي فهي كافرة بالله سبحانه وتعالى -تؤمن ببعض الكتاب وتكفر ببعض- فيكون جزاؤها يوم القيامة أنها تُرَد إلى أشد العذاب.

أسئلة ذات صلة

هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.

ابدأ عبر تيليغرام